مادة إدارة العلاقات العامة
PAD 461
مذكرة
د.
محمد احمد اسعد
طباعة:
الفقير
لربه / سامي الحميدي
تنسيق:
الفقير
لربه / سطام الشتوي
عزيزي
الطالب :
في البداية اشكر الله الذي انعم
علينا بنعمة الصحة والعافية وجعنا مسلمين أحرارا ولنتذكر دائماً إخواننا في فلسطين
وندعو لهم بالنصر عاجلاً غير آجلاً وأن يمد لهم يد العون بما استطعنا أنه سميع
قدير .
ويطيب لي إن انتهز الفرصة بالشكر
لجميع إخواني المنتسبين الذين ما بخلوا علينا بجهدهم سواء في الدورات التأهيلية من
ملاحظات وملخصات وإن كانت الملخصات هي وسيلة مساعدة بعد الاستعانة بالله ثم
بالكتاب وأخص بالشكر أخي وأستاذي " هاني عرب
" والذي استفدت من ملخصاته الشي الكثير وأخي " حوته
" لمساهمته في حضور الدورة التأهيلية لهذه المادة وتزويدي بالمذكرة التي تم تحديدها
من قبل دكتور المادة للطلبة الذين حضروا الدورة وهذا المستند هو عبارة عن إعادة
لطباعة المذكرة فقط حيث أنها كانت عبارة عن طباعة قديمة وتمت طباعتها على وورد
لتسهل على إخواني الطباعة وعليه فإنه لم يتم تلخيص أو اختصار أي موضوع في مذكرة
الدكتور الأساسية وإنما إعادة طباعة فقط .
أدعوا لي ولإخواني المنتسبين
بالتوفيق والنجاح في حياتهم العلمية والعملية .
وبالتوفيق
إن شاء الله
أخوانكم
سامي
الحميدي
سطام
الشتوي
الموضوع
الأول : مفهوم العـلاقات العامة في الفكر الإداري الحديث
نمت
العلاقات العامة كمفهوم أدارى وكوظيفة نمو سريعا خلال الأربعين عام الماضية ، وقد
حدث هذا التطور نتيجة للتعقد المتزايد للمجتمع الحديث ، وزيادة علاقات الاعتمادية
المتبادلة بين منظماته ، والقوة المتزايدة للرأي العام ، وكذلك زيادة فهم دوافع
ومطالب الأفراد والجماعات ، وأصبح كسب تأييد وتعاون وثقة الآخرين عن طريق الإقناع
جزءا من العمل اليومي للمدير في أي نوع من أنواع المنظمات ، كما أصبحت العلاقات
العامة تعبيرا شائعا في اللغة والفكر .
وتعتبر
وظيفة العلاقات العامة داخل المنظمات عن أحدى الوظائف المستحدثة للإدارة ، فبينما
يمكن القول أنه يمكن القول أنه يمكن تتبع نشأة هذه الوظيفة إلى بداية هذا
القرن إلا أنها لم تأخذ الشكل المتكامل
كوظيفة إدارية – لها انتشارها الكافي – إلا بعد الحرب العالمية الثانية ، فالملاحظ
أن أغلب المنشآت الآن تمارس هذه الوظيفة بشكل أو بأخر ، ومن جانب آخر نجد أن
العديد من المهتمين والمشتغلين بمجال العلاقات العامة يرون أن التطور الحقيقي
لوظيفة العلاقات العامة لم يبدأ إلا من سنين قليلة ، فالأساليب والفنون التي
تستخدمها العلاقات العامة تتطور بشكل سريع بحيث يمكن القول أنها أصبحت على درجة
عالية من الكفاءة ، وكذلك نجد أن مديري وخبراء العلاقات العامة تزداد أعدادهم يوم
بع آخر ، ومن هنا ينشأ أحساس الإدارة بمدى أهمية وفائدة العلاقات العامة من الوجهة
التنظيمية ، الأمر الذي يؤدي إلى إدخال هذا الوجه الحديث من النشاط إلى جانب أوجه
النشاطات الأخرى للمنظمة أو تطوير عملها وتدعيمه بالأدوات والإحصائيين ألازمين ،
ولعل انتشار وكالات العلاقات العامة المتخصصة في الدول المتقدمة وزيادة إعدادها
والمهارات التي تستخدمها لدليل آخر على تطور العلاقات العامة وازدياد أهميتها في
العصر الحديث .
وهناك
عدد من العوامل التي أدت إلى إبراز أهمية العلاقات العامة وازدياد اهتمام الإدارة
بها ، ويمكن أجمال هذه العوامل على النحو التالي : -
1.
تزايد تعقد هيكل
الصناعة ، وزيادة ابتعادها عن الاتصال المباشر بجماهيرها .
2.
ظهور شبكة واسعة
ومعقدة من وسائل الاتصال بالجماهير .
3.
ظهور المنشآت الكبيرة
بمالها من مصالح وما يترتب عليها من نتائج .
4. ظهور
التنافس بين المنشآت وازدياد حدته مما ساعد على فرض احترام أكبر للرأي العام ،
وحاجة أشد إلى التأييد الجماهيري .
5.
زيادة الطلب على
المعلومات والحقائق والبيانات من جانب أفراد الجمهور نتيجة لانتشار التعليم
والمعرفة .
ومن
جهة أخرى توضيح أهمية العلاقات العامة في المنظمات المعاصرة من خلال ما تؤديه
العلاقات العامة الناجحة من تكوين صورة عامة طيبة عن المنشأة .
فالحقيقة
التي لا شك فيها أن بقاء أيه منظمة من المنظمات يعتمد بصفة أساسية على مدى قدرتها
على الظهور الذي يرضى جماهيرها ، وبعبارة أخرى فان تكوين صورة عامة مرضية يعبر عن
إحدى الأساليب الأساسية التي تعتمد عليها المنشأة في استمرارها وبقائها ، فالصورة
العامة للمنظمة تعكس سلوك المنظمة بصفة عامة ، وتساعد بصفة أساسية على تسهيل قيام
المنظمة بعملها في المجتمع الذي تعيش فيه ، ومن بين المساهمات التي تحققها الصورة
العامة المرضية عن المنظمة الآتي : -
·
تساعد على تقبل رجال
البيع في مهامهم التسويقية .
·
تساعد وتسهل عملية
اتخاذ القرار من جانب العميل .
·
تخلق
نوعا من الثقة الكبيرة في أي منتج يرتبط بالمنظمة .
·
تساعد على قبول السلع
الجديدة .
·
تسهل مهام المنظمة في
حصولها على الكفاءات النادرة من العاملين .
·
ترفع من معنويات
العاملين نتيجة انتمائهم للمنظمة .
·
تساعد المنظمة في
حصولها على التمويل اللازم لإعمالها .
·
تساعد المجتمع على
تفهم حقيقة المنظمة كعضو فعال وجزء حيوي منها .
ومن
هنا تظهر أهمية العلاقات العامة على أساس أن الصورة العامة المرضية عن المنظمة هي
النتاج لعمل العلاقات العامة المثمرة .
ومن ناحية أخرى نجد أن العلاقات العامة
كوظيفة إعلامية قد تطورت بسرعة كبيرة ، وما زالت عملية التطور فيها مستمر باكتشاف
المشاكل الجديدة وإيجاد حلول جديدة لها سواء عن طريق البرامج الوقائية للعلاقات
العامة أو عن طريق البرامج العلاجية لها .
أما
من الناجية الإدارية فمن الملاحظ أن مهنة ونظم الإدارة قد تطورت في القرن العشرين
تطورا ملحوظا، مما تطلب إدخال تغييرات في العملية الإدارية ومسئوليات المدير بفرض
تحقيق الأهداف المتعددة والمتعارضة ، فالتغييرات التي حدثت في البنية الإدارية
مؤخرا ، وفي التكنولوجيا والميكنة والأوتوماتيكية والمعلومات والعلاقات الدولية
والطاقة تدخل الحكومة وغيرها قد أدت التي تطورات في أنواع وأحجام وهياكل وسلوك
منظمات الأعمال المختلفة في الصناعة والطاقة والزراعة والخدمات وغيرها .
وقد
اتبع هذا التطور تغيرات واضحة في مسئوليات
المدير وواجباته ووظائفه ووجهات نظره ، كما انعكس أيضا على مجموعة الوظائف
الإدارية المختلفة وأهمية كل وظيفة منها على ضوء التطورات الجديدة ، وما يمكن
تعظيمه من منافع لبعض هذه الوظائف .
وفي هذا الإطار العام بدأت نظرة المدير
إلى وظيفة ( العـلاقات العامـة ) تتغير نسبيا عن النظرة التقليدية سواء من حيث
المفهوم أو الأهداف أو المنافع أو الاستخدامات ، كما بدأت وظيفة العلاقات العامة
تتسع لتشمل أنشطة ومسئوليات وأهداف مختلفة عن الأهداف التقليدية التي درجت عليها
الإدارة .
وارتبط بهذا التطور ظهور ما يسمى
بالمفهوم الوظيفي أو المهني للعلاقات العامة Functional Concept ،
وهو المفهوم الذي يتعامل مع العلاقات العامة كوظيفة ومهنة متخصصة ذات مسئوليات
معينة ، يقوم بها متخصصون في مجالات العلاقات العـامـة .
مفهوم
العـلاقات العامة وتعريفاتها :
لم
تعد أهمية العـلاقات العامة في حاجة إلى تأكيد بعد التطور الكبير الذي حققته منذ
منتصف القرن العشرين ، ورغم ذلك فلا يزال مصطلح ( العـلاقات العامة ) غامضا لدى
الكثير من الخبراء والممارسين والمنظمات المختلفة ، مما يؤدي إلى اختلاف وظائف
العلاقات العامة وتنظميها وأهدافها من منشأة إلى أخرى ، ومما يزيد هذا الغموض
اتجاه عدد من الباحثين والخبراء إلى وضع تعريفات متعددة للعـلاقات العامة تتسم
بالتفاوت والتباين ، وهكذا فمن الضروري الوصول إلى مفهوم موحد وشامل وحديث
للعـلاقات العامة ، يصلح كأساس لتحديد وظائف العلاقات العامة وأنشطتها وأهدافها ،
وكمعيار لقياس مدى قيام المنظمات بالأداء السليم للعـلاقات العامة ، ويتبع هذا
الاحتياج من عدة عوامل من أهمها :
·
يؤدي عدم وضوح النشاط
الذي يقع في محيط العلاقات العامة إلى تضارب الاختصاصات في المنشآت المختلفة ، مما
يعرقل سير العمل ويؤدي إلى سوء التفاهم بين الإدارات ، وبعضها البعض .
·
يؤدي عدم وضوح
الاختصاصات إلى عدم إمكانية تنظيم إدارة العلاقات العامة تنظيما سليما بحيث تؤدي
الأعمال المنوطه بها على أحسن وجه .
·
يؤدي عدم وضوح مفهوم
العلاقات العامة إلى إهمال الإدارة العليا لها ، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى
الاستغناء عن خدماتها أو على الأقل عدم وضعها في المكان المناسب .
·
يؤدي عدم الاتفاق على
تحديد نشاط العلاقات العامة إلى صعوبة تحديد ميزانية لأعمالها .
وقد أسهمت عدة عوامل في زيادة صعوبة تحديد مفهوم العلاقات العامة
وتعريفها ، ومن أهمها : -
1. تعتبر
العلاقات العامة من أحدث الوظائف الإدارية، ولا يزال باب الاجتهاد النظري والتطبيقي
مفتوحا أمام المزيد من تطوير أساليب الممارسة وطرائقها ، وصقل المفاهيم النظرية
للعلاقات العامة على ضوء الممارسة .
2. على
الرغم من أن العلاقات العامة قد ظهرت وحققت تقدما ملموسا ولاقت قبولا متزايدا خلال
الخمسين عاما الأخيرة ، فلا يزال يشوبها حتى الآن الغموض وعدم الفهم الحقيقي
لرسالتها وأهدافها ، كما لم تحظ باهتمام الباحثين مثلما حظيت فروع علمية أخرى ،
وهكذا لم يتحقق لها قدر كبير في الإطار النظري الذي ترتكز عليه ويشكل نظريتها فظلا
عن خلط الممارسين لمفاهيمها ، وتباينهم في تقدير أهميتها للمنظمة .
3. كما
تواجه العـلاقات العامة مشكلة أجمع عليها كل الخبراء والتي تتمثل – من جهة – في
الاعتقاد بأن العـلاقات العامة هي الدعاية أو النشر أو الإعلان ، أو العـلاقات
الإنسانية أو المعلومات أو الشئون العامة أو الإقناع ، كما تتمثل – من حجه أخرى
- في تداخل أنشطة العلاقات العامة مع بعض
الأنشطة الأخرى كالدعاية والإعلام والإعلان والتسويق وترويج المبيعات والعـلاقات
الإنسانية والعلاقات الصناعية ، وتزيد هذه
المشكلة من صعوبة الوصول إلى اتفاق على مفهوم موحد للعـلاقات العامة ، أو الوصول
إلى تحديد الأنشطة المتخصصة للعـلاقات العامة التي تميزها عن غيرها من الوظائف
الأخرى المتداخلة معها .
4. وجـود
عدة مفاهيم للعـلاقات العامة يعبر كل مفهوم منها عن زاوية معينة تتكامل معا لتأكيد
المفهوم المتكامل للعـلاقات العامة فهناك المفهوم الفلسفي للعـلاقات العامة الذي
يؤكد على أن العـلاقات العامة مهمة كل شخص في المنظمة ، وهناك المفهوم التنظيمي ،
والمفهوم الإدارية ، والمفهوم الوظيفي ، والمفهوم الاتصالي والفني ، كما أن هناك
محاولات علمية للتفرقة بين العـلاقات العامة كعلم وبينها كفن ، ومثل هذه المفاهيم
الفرعية قد تقود – في غياب نظرة متكاملة للعـلاقات العامة – التي تشتيت الجهد الذي
يستهدف التوصل إلى مفهوم شامل للعـلاقات العامة .
5. كما
ساعد على ذلك أيضا اجتهاد عدد كبير من الباحثين – منذ بداية القرن العشرين حتى
الآن – في صياغة مصطلحات للعـلاقات العامة تتميز بالاختلاف والتنوع أما بسبب
اختلاف الخبراء والباحثين ، أو بسبب التطور الزمني وما صاحبة من تطور في مجالات
العلاقات العامة وأنشطتها ونتائج أعمالها ، وقد قام أحد الباحثين بحصر معظم هذه
التعريفات ونشرها ضمن محتويات ( دائرة معارف العـلاقات العامة الدولية ) التي صدرت
عام 1968م ، إلا أن تعريفات كثيرة
للعـلاقات العامة ظهرت بعد ذلك في العديد من المؤلفات الحديثة أضافت إلى التعريفات
القديمة متغيرات ومكونات جديدة .
ومن
هنا تأتي أهمية استخلاص وتحديد مفهوم للعـلاقات العامة يتسم بالشمول والدقة
والتكامل ، خاصة وقد أثبتت بعض نتائج البحوث – الخاصة بمفاهيم العـلاقات العامة
وأساليب ممارستها – أن وضوح هذه المفاهيم والأساليب يساعد على تقوية الأداء في
مجال العـلاقات العامة وتحقيق الأهداف الوظيفية لها .
وفي محاولة التوصل إلى هذا المفهوم
الشامل للعـلاقات العامة وخصائصها بما يساعد على اكتشاف جوانبها المختلفة ،
وأنشطتها المتنوعة ، وطبيعة المهام الموكلة إليها والتي يتوقع أن تقوم بها ، يكون
من المفيد فحص أهم التعريفات المختلفة الحديثة التي أوردها الخبراء والباحثون
للعـلاقات العامة حتى يمكن التعرف على وجهات النظر والآراء المختلفة لهم ، ودراسة
التغييرات التي طرأت على التعريفات وهو ما يعكس تطور أساليب الممارسة وطرائقها
وظهور نتائجها ، كما يوضح مدى الاتفاق والاختلاف بين الباحثين والخبراء في تقدير
المكونات الأساسية للعـلاقات العامة ، والمتغيرات المؤثرة فيها ، وهو ما يفيد في
إمكانية اشتقاق التعريف الشامل والخصائص المميزة للعـلاقات العامة .
1.
تعريف
قاموس ويبستر :
قدم ويبستر Webster في طبعته الثالثة تعريفـا حديثا للـعلاقات
العامة يذهب فيه إلى أنها: -
·
تنشيط العمليات
الاتصالية وخلق الثقة بين شخص أو منظمة ، أو مشروع ، أو أشخاص آخرين ، أو جماهير
معينة ، أو المجتمع كله ، من خـلال نشر المعلومات التي تفسر وتشرح ، وتنمية
عـلاقات متبادلة ، ودراسة ردود الفعل وتقويمها .
·
درجة الفهم والثقة
التي تتحقق بين فرد أو منظمة أو مشروع والجمهور ، وتطبيق الأساليب والوسائل التي
تحقق هذه الدرجة .
·
العـلاقات العامة هي
الفن أو العلم الذي يستهدف تنمية الفهم المتبادل والثقة والأخصائيين الذين توكل
إليهم هذه المهمة.
2.
أما بيرنز Bernays فقد
صاغ مفهوما حديثا للعـلاقات العامة ، ذهب فيه إلى أنه يتبنى مفهوم العـلاقات
العامة وتعريفها على أساس ثـلاثة معان هـــــــي : -
·
معلومات يتم تغذية
الجمهور بها .
·
عمليات اقناعية موجهة
إلى الجمهور بهدف تعديل اتجاهاته وسلوكه .
·
جهود تستهدف إيجاد
التكامل بين اتجاهات المنشأة وسلوكها نحو جماهيرها ، واتجاهات هذه الجماهير
وسلوكها نحو المنشاة .
3.
التعريف
الفرنسي :
في عام 1964م قامت الحكومة الفرنسية بوضع تعريف
تفضيلي للعـلاقات العامة ، ونشرته وزارة الأعــلام الفرنسية في الجريدة أو نوفمبر
1964م ، وتعتبر هذبه أول محاولة تقوم بها أية حكومة – رسميا – بتعريف العـلاقات
العامة ، ويتضمن هذا التعريف : -
" تتمثل واجبات ممارس العـــلاقات العامة
– سواء كان من العاملين بالمنشأة أو مستشارا خارجيا مستقلا – إسداء النصح والمشورة
إلى المنشأة ، وتوظيف خدماته لخلف عـلاقات طيبة قائمة على أساس الثقة المتبادلة مع
الجماهير واستمرارها ، وتزويد الجمهور بالمعلومات الخاصة بانجازات المنشأة وبكل
المتغيرات المؤثرة في أنشطتها ، كما يمكن أن تشمل هذه الواجبات أيضا علاقة المنشأة
بالعاملين ، ويعتبر ممارس العـلاقات العامة مسئولا عن تنفيذ السياسة المقترحة
وقياس النتائج .
ويجب أن تكون المعلومات عن المنشأة صريحة
المصدر ، وموضوعية تماما ، بعيدة عن الدعاية والإعلان ، وأن يتم التعاون الوثيق
بين ممارس العـلاقات العامة والمسئول الصحفي بالمنشـأة بحكم عـلاقاته الوثيقة مع
وســـائل الإعلام " .
وهكـذا تصدى هذا التعريف لمفـهوم العـلاقات
العامة من زاوية مسئولية ممارس العـــلاقات العامة والتي تمثلت في أن العـــلاقات
العامة وظيفة استشارية ، وترتكز على الإعلام – بمفهوم المثالي – بهدف خلف
عـــلاقات طيبة ودعم الثقة المتبادلة بين المنشأة وجماهيرها ، كما أثار أيضا إلى
شمول العـلاقات العامة للأنشطة الخاصة بالاتصال بالجمهور الداخلي .
4.
أما
كانفيلد Canfield فيذهب إلى تعريف العـلاقات العامة بأنها
" فلسفة الإدارة ووظيفتها معبرا عنها بالسياسات والأعمال التي تخدم مصالح
الجمهور والاتصال به لضمان الفهم والسمعة الحسنة " .
5.
ويتقارب هذا المفهوم
مع تعريف المعهد البريطاني للعــلاقات العامة
والذي يذهب إلى أن " العـلاقات العامة هي الجهود المدروسة المخططة المستمرة
التي تستهدف تحقيق الفهم المتبادل بين المنشأة وجماهيرها والحفاظ عليه " .
6.
أما جمعية
العـلاقات العامة الدولية I P R A فيذهب تعريفها إلى أن " العــلاقات العامة
هي الوظيفة المستمرة والمخططة للإدارة والتي تسعى بها المنشآت – باختـلاف أنواعها
وأوجه نشاطها - إلى كسب تفاهم وتعاطف
وتأييد الجماهير الداخلية والخارجية ، والحفاظ على استمراره ، وذلك بدراسة الرأي
العام وقيامة للتأكد من توافقه مع سياسات المنشأة وأجه نشاطها ، وتحقيق المزيد من
التعاون الخـلاق والأداء الفعال للمصالح المشتركة بين المنشآت وجماهيرها باستخدام
الإعلام الشامل المخطط " .
7.
أما
روبنسون Robinson فقد وضع تعريف للعـــلاقات العامة ركز فيه على
وظائف العـــلاقات العامة حيث يذهب إلى أن العــلاقات كعلم اجتماعي وسلوكي تطبيقي
هي تلك الوظيفة التي تتضمن : -
·
قياس وتقويم وتفسير
اتجاهات الجماهير المختلفة ذات الصلة بالمنظمة .
·
مساعدة الإدارة في
تحديد الأهداف الخاصة بزيادة التفاهم والوفاق بين المنظمة وجماهيرها ، وقبول هذه
الجماهير لمنتجات المنظمة وخططها وسياساتها ، والإفراد العاملين بها .
·
تخطيط التوازن وتقييم
البرامج التي تستهدف التي تحقيق رضاء الجماهير وتفاهمها .
8. وقد وضع هارلو Harlow تعريفا معاصرا شاملا للعـلاقات العامة يذهب فيه
إلى أن العــلاقات العامة " وظيفة إدارية متميزة تساعد على خلق وبناء ودعم
وبقاء الاتصال الفعال والفهم المتبادل والموافقة والتعاون المشترك بين المنشأة
وجماهيرها الداخلية والخارجية ، وتعمل على مواجهة وحل المشكـلات التي تواجه
الإدارة وإمدادها بتيار مستمر من المعومات والبيانات مما يجعلها متجاوبة مع الرأي
العام ، وتحدد وتؤكد مسئولية الإدارة تجاه اهتمامات الجماهير ، وتساعدها على أن
تواكب التغيير وتفيد منه بكفاءة ، كما تستخدم العـلاقات العامة أيضا كنظام تنبوء
يساعد على التبكير بالتعرف على الاتجاهات وتوقعها ، وتستخدم في سبيل ذلك بحوث
وأساليب وطرق ووسائل الاتصال وفنونه على أسس أخلاقية لتحقيق هذه المهمات الأساسية
" .
وباستعراض هذه المجموعة المتنوعة من التعريفات
يتضح وجـود عدة عوامل مشتركة وعدة اختلافات بين الباحثين والخبراء في تعريف
العلاقات العامة ، وفي نفس الوقت فان محاولة وضع تعريف حديث شامل للعـــلاقات
العامة يجب أن يسبقها إيضاح لبعض النقاط والجوانب الأساسية التي تسهم في بلورة هذا
التعريف ، وتعرض لأهم هذه الجوانب فيما يلي : -
1. يذهب
البعض الى تعريف كلمة Public بأنها مرادفة لكلمة شائع أو جماهيري أو عام ،
بينما تعتبر هذه الكلمة في سياق تعبير " العـلاقات العامة " Public Relation عن
كلمة جمهور أو فئة أو طبقة أو جماعة ، وهذا الجمـهور أو هـذه الجماعة هـو
الجمـــهور الذي تسـتهدف المنشأة الاتصال به وتكوين عـــلاقات طيبة معه ، ومن هنا
فأن العـــلاقات العامة – طبقا لهذا التفسير وهو التفسير الصحيح – ليست هي
العـــلاقات ذات الطابع العام كما قد يفهم من سياق المصطلح ، وليست هي العـــلاقات
الشائقة على إطلاقها ، ولكن التفسير الصحيح أنها عــلاقات مع جمهور – أو جماهير – معينة يهم المنشأة أن
ترتبط بها وتتفاعل معها وتخلق لديها صورة طيبة عنـها .
2. ترتبط
العــلاقات العامة ارتباطا عضويا بالاتصال Communication باعتبار أن
الاتصال هو النشاط الذي يستهدف تحقيق العمومية أو الذيوع أو الانتشار أو الشيوع أو المألوفية لفكرة أو موضوع أو منشأة
أو قضية ، عن طريق انتقال المعلومات أو الأفكار أو الآراء أو الاتجاهات من شخص أو
جماعة الى أشخاص أو جماعات ، باستخدام رموز ذات معنى موحد مفهوم بنفس الدرجة لدى
كل من الطرفين وهكذا يمثل الاتصال العملية الأم أو العملية الرئيسية التي يمكن أن تنطوي
بداخلها عمليات فرعية أو أوجه نشاط متنوعة قد تختلف من حيث أهدافها ولكنها تتفق
جميعا فيما بينها في أنها " عمليات اتصال بالجماهير " .
من هنا يأتي الارتباط العضوي بين العــلاقات
العامة والاتصال على أساس أن العــلاقات العامة هي أساسا " عملية اتصال
بالجماهير " تستخدم فنون الاتصال
ووسائله وقنواته الجماهيرية والشخصية وتقنياته في تحقيق أهدافها .
3. يخلط
البعض بين العــلاقات العامة والإعلام والدعاية والإعــلان ، ويمثل هذا الخلط
العقبة الرئيسية التي تواجه العــلاقات العامة كنشاط مستقل ، والواقع أن هناك فرقا
بين العــلاقات العامة وبقية الأنشطة الاتصالية الأخرى الإعلامية والدعائية والإعلانية
إلا أن هذا الخلط ينتج عن أن العــلاقات العامة تستخدم هذه الأنشطة في تحقيق
وظيفتها الاتصالية في الإعلام والدعاية والنشر ، وبالرجوع الى التعريفات الخاصة
بكل نشاط من هذه الأنشطة تتضح مدى العــلاقة التركيبية بين العــلاقات العمة وكل
نشاط منها .
فالإعلام بالتعريف هو " كافة أوجه النشاط
الاتصالية التي تستهدف تزويد الجمهور بكافة الحقائق والأخبار الصحيحة والمعلومات
السليمة عن القضايا والموضوعات والمشـكلات ومجريات الأمور بطريقة موضوعية وبدون
تحريف ، بما يؤدي الى خلق أكبر درجة ممكنة من المعرفة والوعي والإدراك والإحاطة
الشاملة لدى فئات جمهور المتلقين للمادة الإعلامية
بكافة الحقائق والمعلومات الموضوعية الصحيحة عن هذه القضايا والموضوعات ، وبما
يسهم في تنوير الرأي العام وتكوين الرأي الصائب لدى الجمهور في الوقائع والموضوعات
والمشكلات المثارة والمطروحة " .
وطبقا لهذا التعريف فأن العـلاقات العامة ليست
هي الإعلام إلا أنها – في نفس الوقت – تستخدم الإعلام كأحد مكونات نشاطها الاتصالي
.
أما
الدعاية بالتعريف فهي " الجهود الاتصالية المقصودة والمدبرة التي يقوم بها
الداعية مستهدفا نقل معلومات ونشر أفكار واتجاهات معينة ثم إعدادها وصياغتها من
حيث المضمون والشكل وطريقة العرض بأسلوب يؤدي الى إحداث تأثير مقصود ومحسوب
ومستهدف على معلومات فئات معينة من الجمهور وأرائهم واتجاهاتهم ومعتقداتهم وسلوكهم
، وذلك كله بفرض السيطرة على الرأي العام ، والتحكم في السلوك الاجتماعي للجماهير
بما يخدم أهداف الداعية ودون أن يتنبه الجمهور الى الأسباب التي دفعته الى تبنى
هذه الأفكار واعتناق هذه الآراء والاتجاهات والمعتقدات ، ودون أن يبحث عن الجوانب
المنطقية لها " .
ومن
خــلال هذا التعريف يتضح أن العـلاقات العامة ليست هـي الدعاية ، وفي نفس الوقت
فأن العــلاقات العامة تستخدم الدعاية – البيضاء – كأحد مكونات نشاطها الاتصالي ،
ولتحقيق أهداف تكوين الصورة الذهنية الطيبة عن المنشأة لدى الجماهير .
أما
الإعلان بالتعريف فهو " نشاط إداري منظم ، يستخدم الأساليب الابتكارية لتصميم
الاتصال الاقناعي التأثيري المتميز باستخدام وسائل الاتصال الجماهيرية ، وذلك بهدف
زيادة الطلب على السلعة المعلن عنها ، وخلق صورة ذهنية طيبة عن المنشأة المعلنة
تتسق مع انجازاتها وجهودها في تحقيق الإشباع لحاجات المستهلكين وزيادة الرفاهية
الاجتماعية والاقتصادية " .
وينطبق
التعريف السابق على الإعلان التجاري Commercial Advertising
الذي يستخدم لتحقيق أهداف
تسويقية وهو – في هذه الحالة – جزء من النشاط
التسويقي للمنشأة ومسئولية الإدارة التجارية أو إدارة التسويق أو المبيعات
وبالتالي فأن العـلاقات العامة ليست هي الإعلان بمفهومه التجاري ، كما أن الإعلان
التجاري ليس من مسئولية العــلاقات العامة .
إلا
أن هناك نوعا آخر من الإعلان يطلق عليه الإعلان غير التجاري ، أو الإعلان الإعلامي
أو اعـلان العـلاقات العامة
Institutional on
Public Relation Adverrising وهو
الإعلان الذي لا يستهدف تحقيق أهداف
تسويقية أو تجارية أو بيعيه ، وإنما يستهدف تكوين سمعة طيبة للمنشأة ككل دون
التعرض لسلعة أو خدمة معينة أو مجموعة من السلع أو الخدمات التي تقدمها المنشأة ،
والفرق بين الإعلان التجاري وغير التجاري أن الأول يبيع السلعة أو الخدمة ، أما
الثاني فيبيع اسم المنشأة وسمعتها وصورتها الذهنية ، وبالتالي فبينما تقع مسئولية الإعلان
التجاري على عاتق إدارة التسويق أو المبيعات ، تقع مسئولية الإعلان الإعلامي على
عاتق إدارة العـلاقات العامة ، ويدخل الإعلان الإعلامي كجزء من مكونات النشاط
الاتصالي للعـلاقات العامة .
أما
النشر Publicity
فيتمثل في كافة الجهود
التي تتم بهدف نشر المعلومات والبيانات عن المنشأة باستخدام كافة وسائل النشر –
المطبوعة والمسموعة – والمرئية المسموعة – وقنواته – الجماهيرية والشخصية –
والوصول الى أكبر عدد ممكن من القراء أو المستمعين أو المشاهدين أو الجمهور
المستهدف .
والعــلاقات
العامة ليست هي النشر ، ولكنها تستخدم النشر كجزء من مكونات نشاطها الاتصالي .
والى
جانب هذه الأنشطة تستخدم العـلاقات العامة بعض الأشكال الترويجية الأخرى ، ومن هنا
قد يحدث أحيانا بعض الخلط بين أشكال الترويج وتنشيط المبيعات التي تقوم بها إدارة
التسويق أو المبيعات ، وبين الأشكال الترويجية التي تقوم بها العـلاقات العامة ،
ويمكن التفرقة بين النوعيين على أساس نوعية الوسيلة الترويجية وهدفها ، فإذا كان
الهدف تجاريا أو بيعيا تصبح هذه الوسيلة الترويجية ضمن نطاق الأنشطة التسويقية
والبيعية ، وإذا كان الهدف إعلاميا أي غير تجاري تصبح ضمن نطاق نشاط العـــلاقات
العامة .
ولما
كانت العــلاقات العامة تستخدم كافة هذه الأنشطة في تحقيق أهدافها الاتصالية ، فإننا
حينما نتصدى لدراسة العـلاقات العامة ، ونتعرف على الأنشطة التي تستخدمها سوف نجد
أن المزيج الاتصالي للعــلاقات العامة Public Relations Mix يتكون من العناصر التالية : -
·
الإعـــــــــلام .
·
الدعاية .
·
النشــــــــــر .
·
الإعلان الإعلامي .
·
وسائل وأشكال اتصالية
أخرى ( كتب ونشرات وكتيبات إعلامية ، هدايا غير ترويجية ، معارض إعلامية ، مناسبات
، احتفالات . . .الخ ) .
4. يخلط
البعض " العـلاقات العامة " و " العـلاقات الإنسانية " Human
Relations بل إن بعض المنشآت تعتبر أن
العـلاقات العامة هي العـلاقات الإنسانية ، وتضع نشاط الجهازين تحت مسمى "
العـلاقات الإنسانية " كما أن بعض المنشآت تطلق على نشاط العـلاقات العامة مع
الجمهور الداخلي من العاملين تسمية " العــلاقات الإنسانية " .
ويمثل هذا الخلط أيضا أحد العوائق الأساسية
التي تواجه العـلاقات العامة كنشاط مستقل ، ذلك أن اصطلاح العـلاقات الإنسانية قد
انتشر استخدامه بشكل واسع لدرجة أنه أصبح يستخدم للإثارة الى أكثر من مفهوم بل الى
مفاهيم ومعان متناقضة وينقسم الباحثون الى فريقين أولهما " يرفض تماما إعطاء
تعريف محدد لمصطلح العـلاقات الإنسانية ، والأخر يذهب الى أن المصطلح من الشمول
والاتساع بحيث يمكن أن يغطى كافة ضروب السلوك الإنساني دون تحديد مواقـف معينة
بالذات " .
وفي
محاولة لتعريف العـــلاقات الإنسانية يذهب " فرديمان " الى أنها "
ذلك الاتجاه المحدد في الدراسة ، الذي لا يعالج موضوعاته من منظور التعقل والرشد ،
بل يؤكد الجوانب السلوكية والجماعية ، فينظر الى الفرد لا بوصفه عضوا في تنظيم
عقلي رشيد فحسب ، بل باعتباره ينتمي الى جماعات اجتماعية ، طهرت في موقف العمل
تلقائيا ، لها قيمها ومعاييرها الخاصة ، فضلا عن ارتباطاته المتعددة بجماعات أخرى
خارج نطاق العمل مثل الأسرة ، وجماعة الجوار،
والطبقة الاجتماعية ، ولهذه الجماعات كلها تأثير قوي في تحديد اتجاهاته نحو
موقف العمل ، كما يعرفها البعض بأنها " تعبير عن تطبيق جميع فروع العلوم
السلوكية لإدارة الفرد ، بالتركيز على المفهوم الخاص بأن حل مشاكل الإنسان يجب أن
يتركز على الجوانب الاجتماعية والسلوكية " ومن هنا نخلص الى أن العـلاقات الإنسانية
سلوك ، وأن الإدارة الحديثة يجب أن تمارس من خـلال العـلاقات الإنسانية حتى تحقق
المنشأة أقصى كفاية إنتاجية في إطار الروح
المعنوية العالية للعاملين ، وان العـلاقات الإنسانية مسئولية كل مدير وكل إشرافي
كجزء من مكونات أدائه الوظيفي ومن هنا يبرز الاختلاف الجوهري بين العـلاقات العامة
والعـلاقات الإنسانية ، فالأولى وظيفة محدودة ذات مسئوليات وأهـداف ووظائف وأنشطة
اتصالية ، بينما تمثل العـلاقات الإنسانية إطارا ومفهوما عاما تمارس المنشأة والإدارة
والمديرون مسئولياتهم الإدارية من خـلاله باعتباره أحد الأبعاد الأساسية في
العملية الإدارية .
5. يشير
بعض الخبراء الى ما يطلق عليه " المفهوم الإداري للعـلاقات العامة Administrative
Concept وهو المفاهيم التي تساعد
على مزيد من بلورة التعريف المتكامل للعـلاقات العامة ، وهو ما يمكن أن نطلق عليه
" المفهوم الفلسفي للعـلاقات العامة " لأن هذا المفهوم يتعامل مع
العـلاقات العامة على أساس دورها على مستوى المنشأة ككل ، وليس منظور وظيفي تخصصي
بحت ، فالمنشأة تعمل في مجتمع محلي قومي ، بالتعاون والتكامل مع أفراد ومنشآت أخرى
، وفقا لتشريعات وقوانين وأنظمة معينة ، وتوجه إنتاجها أو خدماتها لصالح المجتمع
وبما يشبع احتياجاته ، كما أنها تتأثر باتجاهات الرأي العام حتى تحضى بالموافقة أو
القبول العام في المجتمع ، ومن هنا تصبح العـلاقات العامة مسئولية الإدارة
ومسئولية كل مدير في نفس الوقت ، أي تصبح العـلاقات العامة فلسفة كل مدير وكل
مسئول في المنشأة بهدف تحقيق هذا القبول
العام الذي لا يتم بناء على الأداء الإداري المسئول فحسب ، وإنما بدعم هذا الأداء
بجهود نشطه مستمرة فاعلة في مجال العـلاقات العامة مع كفاءة فئات الجماهير
والمجتمع المحلي والوطني الدولي والرأي العام ، وهكذا يتبنى هذا المفهوم ضرورة
وجود استرتيجية للعـلاقات العامة في المنشأة تؤدي الى الإفادة من جهود العـلاقات
العامة في تحقيق القبول الكامل للمنشأة ككل في المجتمع ، وتشبع في المنشأة الإحساس
بمسئولية العـلاقات العامة لدى المديرين في كافة الأنشطة الإدارية ، وتساعد على
تكوين " عقلية العـلاقات العامة " لدى كل العاملين بالمنشأة وتعتبر
مرشدا في تخطيط برامج العـلاقات العامة وتنفيذها على أساس الوعي الكامل بدور
العـلاقات العامة في دعم المنشأة وإعلاء مكانتها في المجتمع .
6. ويثير
المفهوم السابق التسـاؤل الخاص بموقع وظيفة العــلاقات العامة ومكانتها بين
الوظائف الإدارية لأية منشأة ، ويقتضي ذلك ضرورة التعرض للوظائف الإدارية ومدى
ارتباط العـلاقات العامة بها ، وتتمثل وظائف المنشأة أو وظائف الإدارة في مجموعة
وظائف أساسية هي الإنتاج ، والتسويق ، والتمويل ، والأفراد ، وكانت هذه الوظائف الأربعة هي مجموعة الوظائف
الخاصة بالمنشأة في ظل الفكر الإدارية
التقليدي ، الى أن تنبه الممارسون الى وجود وظيفة خامسة وأساسية من وظائف الإدارة
من انطلاقا من التساؤلات التي أثيرت حول الإطار الاجتماعي الذي تعمل فيه المنشأة
وطبيعة اتصالاتها وعـلاقاتها بالمنظمات الأخرى في المجتمع ، وقد تمثلت أهم هذه
التسـاؤلات فيما يلي : -
·
هــل تعمل المنشـأة في
فــــــراغ ؟
·
هـل تعمل المنشأة
بمعزل عن المنشآت الأخرى التي تساعدها في مجال نشاطها سواء الإنتاجي أو الخدمي
كالموردين والموزعين ومنظمات الخدمات المختلفة ؟
·
هـل تعمل المنشأة
بمعزل عن المنشآت المنافسة ؟
·
هـل تعمل المنشأة
بمعزل عن جمهور المستهلكين وطالبين منتجاتها أو خدماتها داخليا أو خارجيا ؟
·
هل تعمل المنشأة بمعزل
عن الهيئات والمنظمات التي تسهم في التطور الفني
والتكنولوجي في مجال نشاطها ؟
·
هل تعمل المنشأة بمعزل
عن المنظمات والهيئات الحكومية والرسمية ذات الصلة بطبيعة النشاط الذي تقوم به ؟
·
هـل تعمل المنشأة
بمعزل عن الهيئة المحلية والمجتمع المحلي ، وما يحيط بها من نظم بيئية ومحلية
ومنظمات تعمل معها في نفس الوقت ، مع التأكيد على أن المنظمات بغض النظر عن طبيعة
نشاطها – صناعي ، تجاري ، زراعي ، خدمات – إنما أنشئت أصــلا لخدمة المجتمع في
مجال نشاطها سـواء على المستوى المحلي أو الوطني ؟
·
هـل تعمل المنشأة
بمعزل عن المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية إذا ما أتسع نطاق نشاطها الإنتاجي
أو التجاري أو الخدمي ليشمل بعض المجالات الدولية ؟
وبالطبع كانت الإجابات على جميع هذه التساؤلات بالنفي ، وهو ما
يشير ويؤكد على أهمية الاتصال الفعال الذي يجب أن تقوم به المنشأة مع كافة الهيئات
والمنظمات والاتحادات والتنظيمات ذات الصلة بطبية النشاط الذي تقوم به .
ومن
جهة أخرى أكدت الاتجاهات الحديثة في الدراسات الإعلامية والترويجية والتسويقية
أهمية " الصورة الذهنية للمنشأة " Image على أساس أن أية منشأة تعمل في أطار صورة
ذهنية تكونت عنها كافة الهيئات والجهات التي تتعامل معها داخليا وخارجيا ، وتعمل
في نفس الوقت على زيادة الجوانب الايجابية والمشرفة في هذه الصورة ، على أساس أنه
كلما كانت هذه الصورة الذهنية واضحة ومتميزة ازدادت درجة تقدير المنشأة لدى الجهات
التي تتعامل معها ، وازدادت فعالية العملية الاتصالية بينهما وبين هذه الجهات ،
مما يؤدي الى زيادة مكانة المنشأة ، ورفعة قدرها ، وتدعيم سمعتها الايجابية الطيبة
في المجتمع ، وهو ما ينعكس أيضا على مستوى الأداء ويؤدي الى رفع مستوى الكفاءة الإنتاجية
أو الخدمية بها ، وعلى الرغم من أن الصورة الذهنية للمنشأة ترتكز على مستوى الإنتاج
أو الخدمات التي تقدمها ، وكفاءة العمليات التسويقية بها ، وسياساتها المالية ،
ونوع ومهارة ومستوى العاملين بها ، إلا أن كل هذه المتغيرات في حاجة الى من يبرزها
ويبلورها ويقدمها بشكل ملائم ومناسب الى الجمهور والى كافة المنظمات والهيئات في
المجتمع ، ويفيد من كافة الجهود المبذولة على مستوى المنشأة في تكوين صورة متكاملة
عن أوجه النشاط التي تقدمها المنشأة ومدى أسهامها الايجابي في تلبية احتياجات الأفراد والمجتمع على أسس
علمية وموضوعية سليمة ، بحيث يخلق لدى الأفراد والمنظمات انطباعا ايجابيا ممتازا
عن المنشأة ينسحب بالتالي على منتجاتها وخدماتها وسياساتها التسويقية والمالية وأوجه
نشاطها المتعددة كما عرضنا لذلك النقطة الخاصة بالمفهوم الفلسفي للعـلاقات العامة
.
وهكذا
بات من الضروري أن توجد وظيفة أساسية الى جانب الوظائف الأربعة الأساسية للمنشأة
لكن تقوم بهذا الدور الهام وهو الاتصال الفعال مع المجتمع بأفراده وهيئاته
ومنظماته المتعددة ، وخلق الصورة الذهنية الممتازة والانطباع الايجابي عن المنشأة
لدى الأفراد والمنظمات في المجتمع ، مما يؤدى الى خلق الظروف المواتية والمناخ
الايجابي الذي تستطيع فيه المنشأة أن تمارس وظيفتها الإنتاجية أو الخدمية في
المجتمع بشكل فعال .
ومن هنا تنبهت الإدارة الى أهمية "
العـلاقات العامة " كوظيفة أساسية للمنشأة تقوم بهذه المسئوليات والمهام على
مستوى المنشأة ككل ، وهكذا أصبحت مجموعة الوظائف الإدارية للمنشأة تتمثل في تقديم الإنتاج
أو الخدمات المطلوبة بالكم والكيف والجودة المناسبة ، وباستخدام أساليب وسياسات
تسويقية ، طبقا للمفهوم الشامل لوظيفة التسويق في المشروع الحديث – تستهدف أحداث
درجة الإشباع الأمثل للاحتياجات من السلع والخدمات ، وفق سياسات مالية سليمة ، وبأتباع
أفضل السياسات في مجال الأفراد في إطار أفضل نظام فعال مع مختلف فئات الجماهير
الخاصة بالمنشأة داخليا وخارجيا وعلى مستوى المجتمعات المحلية والوطنية والدولية ،
وهذه الوظيفة الأخيرة هي الوظيفة التي تقوم بها " العــلاقات العامة "
في المنشأة .
وتؤدي العـلاقات العامة الناجحة على
مستوى المنشأة الى دعم وتنمية كل الوظائف الإدارية للمنشأة وهي وظائف الإنتاج والتسويق والتمويل
والأفراد ، وذلك عن طريق تكوين وتنمية علاقات ايجابية فعالة مع فئات جمهور
المتعاملين مع هذه القطاعات المختلفة كالموردين ، ومنافذ التوزيع ، والمستهلكين ،
والمنافسين ، والبنوك والمؤسسات المالية ، وشركات التأمين ، والعاملين الحاليين
والمرتقبين ، والمؤسسات الحكومية أو الأهلية ذات الصلة بأنشطة المنشأة ، بحيث تنبوا
المنشأة لدى كل فئة من هذه الفئات مركز متميزا يتيح لها الأفضلية والأولوية في سد
احتياجاتها الإنتاجية والمالية ، وتوزيع منتجاتها أو خدماتها ، ومواجهة المنافسة ،
واستقطاب أفضل العناصر البشرية وأكفأها للعمل لديها ودعم القوى البشرية العاملة
بها ، وهو ما يؤدي الى تنمية كل قطاع من القطاعات الإنتاجية أو الخدمية أو
التسويقية أو المالية أو الأفراد على حدة نموا كبيرا تمثل محصلته في مجموعها نموا
وازدهارا للمنشأة ككل .
وعلى هذا الأساس فأن وظيفة العـلاقات –
طبقا لهذا المفهوم ولهذه النظرة من الزاوية الإدارية – تتميز بخصائص أساسية هي : -
·
العــلاقات العامة
وظيفة إدارية أساسية من وظائف المنشأة .
·
لا تقل أهمية وظيفة
العـلاقات العامة عن غيرها من وظائف المنشأة وهي الإنتاج أو الخدمات ، والتسويق ،
والتمويل ، والأفراد .
·
تعمل العـلاقات العامة
باتساق وتكامل مع بقية وظائف المنشأة في منظومة متكاملة هي " منظومة الوظائف الإدارية
الأساسية العليا في المنشأة " لتحقيق أهداف المنشأة ككل .
·
العــلاقات العامة
وظيفة من وظائف الإدارة العليا في المنشأة شـأنها في ذلك شأن بقية الوظائف الأخرى
في إطار المنظومة المتكاملة لوظائف المنشأة ، وفي هذا الإطار لا يكفى فقط أن يكون
جهاز العـلاقات العامة في المنشأة تابعا للإدارة العليا وإنما يجب أن يكون جهاز
العـلاقات العامة والمسئول عن نشاط العـلاقات العامة في مستوى الإدارة العليا ،
وأن يسهم في عملية اتخاذ القرارات ورسم السياسات العامة في المنشأة شأنه في ذلك
شأن المسئول عن الإنتاج أو الخدمات أو التسويق أو التمويل أو الأفراد .
7. ويرتبط
بالمفهوم الإداري أو الفلسفي ويتكامل معه مفهوم آخر هو ( المفهوم الوظيفي أو المهني للعـلاقات العامة ) Functional
Concept وهو المفهوم الذي
يتعامل مع العـلاقات العامة كوظيفة ومهنة متخصصة ذات مسئوليات معينة ، يقوم بها
متخصصون في مجالات العـلاقات العامة سواء وجدت إدارة علاقات عامة بالمنشأة ، أم لم
توجد ، واستعانت المنشأة بمستشارين خارجيين ، وتتمثل أبعاد هذا المفهوم الوظيفي أو
المهني في ثلاث مهام رئيسية يقوم بها جهاز العـلاقات العامة وهي : -
·
العمل على تسهيل وضمان
انسياب الآراء المعبرة عن موقف فئات الجماهير المتنوعة للمنشأة ، لكي تظل سياساتها
وعملياتها متوافقة مع رغبات وآراء هذه الجماهير .
·
تقديم المشورة الى الإدارة
بشأن الطرق والوسائل التي تساعد على وضع سياسات الاتصال لتحقيق أقصى درجة من
القبول العام للمنشأة .
·
إعداد وتنفيذ البرامج
التي تؤدي الى شرح وتفسير سياسات المنشأة وانجازاتها على نطاق واسع وبصورة ايجابية
.
ولكي
يتسنى لمدير العـلاقات العامة أن يؤدي مسئولياته الإدارية فأنه يقوم بمجموعة من
الوظائف التي يقوم بها أي مدير بالمنشأة ، وهي المجموعة التي يطلق عليها ( وظائف
المدير ) وتتمثل في التخطيط ، والتنظيم ، وتكوين وتنمية الهيئة الفنية والإدارية ،
والتوجيه ، والتنسيق ، والمتابعة ، والرقابة ، وتقويم الأداء .
وبالنظر الى هذه المجموعة من الوظائف نجد
أنها تنطبق على وظائف مدير العـلاقات العامة شأنه في ذلك شأن أي مدير أخر في
القطاعات الأخرى بالمنشأة ، حيث يحتاج العمل بالعلاقات العامة الى إتباع الأسس العلمية للإدارة سواء من حيث التخطيط ،
أو التنظيم ، أو اختيار العاملين وتدريبهم وتنميتهم ، والتنسيق بين القطاعات العاملة وغيرها من الإدارات
والأجهزة الوظيفية الأخرى بالمنشأة ، والرقابة والمتابعة والتقويم بالنسبة لكافة
الجهود وأوجه النشاط التي تقوم بها العـلاقات العامة بالمنشأة .
8. يقع
بعض الممارسين في خطـأ الاعتقاد بأهمية التركيز على الجمهور الخارجي واعطائة
الأولوية الأولى على الجمهور الداخلي ، وهذا هو الخطأ الأساسي الذي تقع فيه ممارسة
العـلاقات العامة ، لأن العـلاقات العامة الناجحة الفعالة تبدأ من الداخل ، أي بإعطاء
الجمهور الداخلي ( العاملين ) – على مختلف مستوياتهم – الأولوية الأولى ، وتركيز
نشاط العـلاقات العامة عليهم ، والقاعدة الأساسية للممارسة الفعالة للعـلاقات
العامة الناجحة هي الاهتمام أولا بالجمهور الداخلي ، وثانيا بالجمهور الخارجي ،
باعتبار أن أساسا عملية علاقات مع الجماهير المتنوعة للمنشأة – العاملين ،
والمتعاملين ، والبيئة – تـأسسا على مفهوم الوظيفة الاجتماعية للإدارة الحديثة ،
وأن المنشأة تمثل نظاما متفاعلا في داخله ومنفتحا على البيئة ومهمتها الأساسية إحداث
تأثيرات ايجابية في الرأي العام السائد لدى هذه الجماهير ومعلوماتهم واتجاهاتهم ،
بالاستخدام المستمر للبحوث والدراسات والأنشطة الإعلامية والاتصالية والاقناعية
وفق تخطيط مدروس وأسس للتقويم ، بما يؤدي الى خلق أكبر قدر ممكن من الوضوح والفهم والإقناع
والرضا لدى العاملين نتيجة المعرفة التبادلية المشتركة بين الإدارة والعاملين داخل
المنشأة ، مما يسهم في خلق المناخ المناسب لزيادة الكفاءة الإنتاجية للمنشأة ،
والى خلق صورة ذهنية متميزة عن المنشأة لدى فئات الجمهور الخارجي والبيئة ، وتوطيد
السمعة الطيبة لها ، ودعم الثقة بأنشطتها ، مما يسهم في تحقيق التكيف بين المنشأة
والمجتمع والتوفيق بين مصالح المنشأة والمجتمع ، والتكامل بينها وبين جماهيرها
المختلفة وهو ما يحدث تغييرا ايجابيا في سلوك هذه الجماهير نحو المنشأة وأنشطتها
المختلفة تنعكس آثاره في زيادة فاعلية الأداء الاقتصادي للمنشأة ، وتدعيم مكانتها
الاجتماعية في المجتمع .
خصائص العـــــلاقات العامة :
وعلى ضوء هذا التعريف الحديث الشامل للعـلاقات
العامة ، ومجموعة المحددات والعوامل التي أشرنا إليها ، يمكن أن نحدد مجموعة
الخصائص المميزة للعــلاقات العامة كنشاط
متكامل وهي :
1.
العـلاقات العامة
أساسا عملية عـلاقات مع جماهير .
2.
العـلاقات العامة
عملية اتصال – مواجهه وجماهيرية – مع كافة فئات جماهير المنشأة داخليا وخارجيا .
3. تختلف
العـلاقات العامة – من حيث أهدافها ووظائفها وأنطتها – عن العلاقات الصناعية والإنسانية
،وان تزامنت معها في تحقيق الأهداف العامة للمنشأة .
4. ترتكز
العـلاقات العامة في نشاطها الاتصالي بالدرجة الأولى على الإعلام ونشر الحقائق
والمعلومات الصحيحة ، وبالتالي فهي تختلف اختلافا جذريا عن الدعاية .
5. تستخدم
العـلاقات العامة كافة الوسائل والأشكال والقنوات والأساليب الاتصالية في مزيج اتصالي
متكامل لتحقيق أهدافها في الشرح والتفسير والأعـلام والإقناع .
6.
تتركز الأنشطة
الاتصالية للعـلاقات العامة مع فئات الجمهور الداخلي والخارجي في :
·
الدراسة العلمية
المستمرة – الميدانية والتحليلية – للرأي العام لدى مختلف فئات الجمهور الداخلي (
العـاملين ) والجمهور الخارجي ( المتعاملين ، والبيئة ، ووسـائل الإعلام )
واتجاهاتهم ، ومعلوماتهم ، ووجهات نظرهم ، وردود أفعالهم .
·
تغذية الإدارة العليا
للمنشأة – أولا بأول – بهذه المعلومات وتقديم المشورة لها فيما يمكن أن تتخذه من
خطوات وإجراءات .
·
القيام بالنشاط
الاتصالي والذي يستهدف – داخل المنشأة – نقل وجهة نظر الإدارة الى العاملين لتقبل
القرارات واستيعابها ، وشرح سياسات الإدارة وقراراتها وتوضيحها للعاملين ، ونقل
ردود الفعل لدى العاملين وانعكاسات هذه القرارات عليهم الى الإدارة العليا ، بما
يؤدي – مع استمرار العملية الاتصالية – الى خلق تيار مستمر من المعلومات والمعرفة
المتبادلة بين الإدارة والعاملين يزيد من درجة الفهم والتفاعل ، ويساعد على مزيد
من التقبل لقرارات الإدارة ، ويعمق الإحساس بالمشاركة لدى مختلف فئات العـامليــن
.
·
الاتصال بمختلف فـئات
الجمهور خارج المنشأة بعد التعرف الدقيق المستمر على خصائص كل فئة واتجاهاتها ومعلوماتها والصورة
الذهنية للمنشأة لديها والرأي العام
السائد بين أفرادها ، وذلك بهدف أحداث تأثيرات ايجابية في هذه المعارف والمعلومات
والآراء والاتجاهات والصور الذهنية ، تمهيدا للتأثير الايجابي في سلوك هذه الفئات
نخو المنشأة بما يدعم نشاطها الاقتصادي ومكانتها الاجتماعية ويعلى من قدرها .
7. لا
يمكن لأنشطة العـلاقات العامة – مهما كانت قوية – أن تؤدي الى نجاح منشأة فاشـلة ،
أي أن العبرة بالنجاح الاقتصادي والاجتماعي للمنشأة أساسا ، والذي يتم تدعيمه بعد
ذلك عن طريق جهود العـلاقات العامة .
8. تعتمد
العـلاقات العامة في ممارسة أوجه نشاطها على الأسلوب العلمي الذي يتمثل في القيام
بالدراسات والبحوث المستمرة ، وخضوع النشاط الاتصالي للتخطيط العلمي السليم ، ووضع
معايير لتقويم أداء العـلاقات العامة وتصحيح القرارات الخاصة بها ، ودراسة الآثار
الاتصالية – كمخرجات – تمهيدا لترشيد المدخلات الاتصالية الجديدة بما يسهم في
زيادة فاعلية العـلاقات العامة ، كما تستخدم في تخطيط نشاطها واتخاذ قراراتها
الأساليب والنماذج الحديثة في بحوث العمليات بما يتيح الاستخدام الأمثل لموارد
العــلاقات العامة لتحقيق أفضل ناتج اتصالي ممكن .
عملية
العـــلاقات العـامــــة :
تتمثل الممارسة المنظمة للعــلاقات
العامة في الجهود المستمرة لتحقيق التوافق والانسجام بين المنظمة وجماهيرها ،
ويتطلب هـذا – ضمن عوامل أخرى – تبادل الآراء والمعلومات . ولا يتوقع أن يحدث هذا
بشكل تلقائي في مجتمع اليوم البالغ التعقيد ، بل يجب أن يخطط له ، وهذا هو جوهر
عمل رجل العـلاقات العامة ، فهو يقوم بدور المستمع والمستشار ، والذي يقوم
بالاتصال ، والتقويم لهذه العملية ، وهذا يعني أن عملية العـلاقات العامة تتكون من
أربع خطوات رئيسية هي :
1. البحوث
: وهي الخطوة الأولى التي تنبني عليها المقومات الأساسية لنجاح نشاط العـلاقات
العامة ، فالإدارة في حاجة الى التعرف على آراء الجمهور الخارجي واتجاهاته وردود
الفعل لديه فيما يتعلق بالقرارات التي تتخذها ، وفي المنتجات أو الخدمات التي
تقدمها من حيث الكمية والنوعية ومدى التوافر ، والنجاح في تلبية احتياجات
المستهلكين ، ووضعها الاقتصادي والاجتماعي في إطار البيئة التي تعمل فيها وفي إطار
النشاط الاقتصادي العام ، كما إن الإدارة في حاجة الى التعرف على مشاكل العاملين
وأرائهم واتجاهاتهم المختلفة ، وانعكاسات القرارات التي تتخذها الإدارة عليهم ومدى
تقبلهم وتقويمهم لهذه القرارات .
وما لم تستطيع الإدارة أن تتعرف على هذه الآراء
وردود الفعل بطريقة علمية محايدة وبصفة دورية تتيح لها تيارا كافيا من البيانات
والمعلومات ، فلن نستطيع أن نتعرف على مجموعة المتغيرات التي يمكن أن نمارس نشاطها
في ظلها ، ولن تستطيع وضع يدها على المشكلات وتحديدها بدقة ، وتلك أولى خطوات عمل
العـلاقات العامة بمفهوم العلمي والعملي السليم .
2. التخطيط
: بعد أن تقوم الإدارة بتحديد المشكلة
وجمع البيانات الكافية عنها تبدأ خطوة التخطيط لنشاط العـلاقات العامة على أساس
تحديد الأهداف القصيرة والطويلة الأجل ، وتحديد دور العـلاقات العامة في تحقيق هذه
الأهـداف، ودراسة مدى تأثير الآراء والاتجاهات وردود الفعل لدى الجماهير على أهداف
المنشأة ، ثم رسم خطة طويلة الأجل وتقسيمها الى مجموعة من الخطط الجزئية ، ورسم
البرامج التنفيذية بهدف تحقيق كل الأهداف المحددة التي وضعتها الإدارة منذ البداية
، ولا ريب أن مثل هذا التخطيط يجعل الإدارة على بينة من كل الخطوات المقبلة ،
ويمكنها من اتخاذ كل الخطوات التي تكفل تفادي وقوع أي خـطر مستقبلا ، نظرا لأن
الخطة وضعت في اعتبارها مجموعة الاحتمالات المتوقعة في المستقبل وإمكانية مواجهتها
.
3. الاتصال
: ويقصد به البدء في تنفيذ خطة العـلاقات
العامة واستخدام كل أشكال الاتصال وقنواته التي تم اختيارها ، والعمل على توصيل
المعلومات بالكمية والنوعية المطلوبتين لكل الجماهير العامة والنوعية للمنشأة
داخليا وخارجيا .
4. التقويم
: وهي الخطوة الأخيرة في عملية العـلاقات العامة حيث تستهدف قياس مدى نجاح برنامج
العـلاقات العامة ومواطـن القوة والضعف فيه ،ومدى فعالية الوسائل الاتصالية
والإعلامية المستخدمة رغبة في تعديل الخطط المرسومة بما ينفق وما أسفر عنه التقويم
من نتائج ايجابية أو سلبية ، واستبعاد الوسائل والأشكال والأساليب الإعلامية
الضعيفة والتركيز على الوسائل والأشكال والأساليب القوية بهدف الإفادة منها الى
أقصى حد ممكن بما يؤدي في النهاية الى زيادة فعالية برنامج العـلاقات العامة ،
وزيادة فرص النجاح المتوقعة له بنسبة عالية ، ويجب ألا يغيب عن بالنا أن عملية
التقويم عملية مستمرة ، ومن الضروري أن تتم مرحليا حتى يمكن تدارك كل الجوانب
السلبية منذ البداية وفي كل جزئية من جزئيات الخطة مما يوفر لها كل مقومات وأسباب
النجاح .
ويرتبط بهذه الخطوات عملية هامة وأساسية هي
قياس ردود الفعل والتحصل على معلومات مرتدة تفيد في تغذية برنامج العلاقات العامة
وتلافي العوامل السلبية فيه وتدعيم جوانبه الايجابية ، ولا تقتصر عملية " رجع
الصدى " أو " ترجيع الأثر " هنا على خطوات واحدة من خطوات
البرنامج وإنما تشمل كل الخطوات بحيث تصب
كل خطوة معلومات مرتجعة في بقية الخطوات الأخرى ، وبهذا يكون نظام التغذية
بالمعلومات شاملا لكل الوظائف ولكل الخطوات الداخلة في نظام عمل العـلاقات العامة
.
أن
أي برنامج فعال للعـلاقات العامة يجب أن يرتكز أساسا على هذه الخطوات الأربعة ولا يهمل واحدة منها على حساب الأخرى ، ذلك أن كل
عنصر منها لا يقل في الأهمية عن أي عنصر آخر ، كما أن تتابع هذه العناصر وتشابكها
وتداخلها – فضلا عن استمرار عملية العـلاقات العامة ذاتها – لا يتيح الفرصة للفصل
بين هذه العناصر ، بحيث يمكن القول أن المزيج العملي لوظيفة العلاقات العامة
كعملية ديناميكية مستمرة هو نتاج تداخل
مجموعة من الخطوات وهي جمع المعلومات وتحليلها واستخلاص النتائج ،ووضع الخطط ورسم
البرامج والتنفيذ والاتصال ، والتقويم ، وجمع المعلومات ، وتعديل الخطط الموضوعة ،
ورسم برامج جديدة ، والتنفيذ والتقويم وقياس ردود الفعل ، وبناء خطط جديدة على أساسها
وهكذا . . دون أن نستطيع الفصل بدقة بين كل الخطوات المتداخلة على نحو ما يوضحه
الشكل التالي الخاص بتتابع عمليات العـلاقات العامة وتدفقها .
شـكل
رقم ( 1 )
العـــلاقات العامة مجموعة من الوظائف المتداخلة المتكاملة
والهدف من ذلك هو التأكيد على مدى الترابط بين
أوجه النشاط المختلفة للعـلاقات العامة ،وعلى إن استمرار العـلاقات العامة
وديناميكيتها تؤدي الى احتمال إجراء عدة خطوات في وقت واحد ، فعملية البحوث عملية
مستمرة قبل وأثناء وبعد التنفيذ ، وعملية التخطيط عملية مستمرة باعتبار أن التخطيط
عملية مرنة لا تخضع لقوالب جامدة ، كما
أن عملية الاتصال والتنفيذ قابلة للتعديل
في الاتجاهات الايجابية التي تشير إليها نتائج البحوث والتفسيرات ، وبالتالي فان
عملية التقويم – سـواء المرحلي أو الشامل – عملية مستمرة ودائمة بقصد التعرف على
كل الثغرات أثناء التنفيذ وبعد وإمداد الإدارة بالموقف الفعلي الناتج عن عمليات
التخطيط والتنفيذ ، وهكذا ، ويوضح النموذج التالي تخطيط شركة استاندرد أويل لنشاط
العـلاقات العامة بها .
وما
لم تعتمد إدارة العـلاقات العامة في نشاطها على وظيفتي البحوث والتخطيط فإنها تهدم
ركنا كبيرا من أركان العـلاقات العامة كوظيفة متكاملة ، وتحولها إلى مجرد عملية
دعاية هزيلة تفتقر الى كل مقومات النجاح .
وسنتناول
في الموضوعات التالية كل خطوة من هـذه الخطوات تفصيــلا .
أسـئلة
موضوعية ونقاط للمناقشة وتنمية الفــكــر :
·
ما هي العوامل التي
أسهمت في غموض مفهوم العـلاقات العامة حتى الآن ؟
·
ما هي أوجـه الاتفاق
والاختلاف بين الخبراء في التعريفات الواردة عن العلاقات العامة ؟
·
إلى أي حد ترى أن
تعريف الإعلام يتمشى مع الواقع الفعلي للنشاط الإعلامي ؟
·
كيف يمكن التفرقة بين
الإعلام والدعاية والإعلان ، وما هي السمات والخصائص المشتركة بينهم ؟
·
إلى أي حد يختلف تعريف
العـلاقات العامة عن تعريف الأنشطة الاتصالية الأخرى ؟
·
إلى أي حد ترى أن
التعريف الشامل للعـلاقات العامة يتمشى مع واقع الممارسة الفعلية للعلاقات العامة
؟
·
يخلط الكثيرون بين
مفهوم الـعلاقات العامة ومفهوم العـلاقات الإنسانية ، وما هي الخصائص المميزة لكل
من هذين النشاطين على ضوء خبرتك العملية ؟
·
إلى أي حد توافق على
الرأي القاتل بأن العـلاقات العامة وظيفة من وظائف المنشأة ، كما أنها وظيفة من
وظائف الإدارية العليا ؟
·
الى أي حد تؤيد الرأي
القائل بأهمية الجمهور الخارجي عن الجمهور الداخلي ؟ ولماذا ؟
·
كيف يمكن تطبيق وظائف
المدير على مسئوليات مدير العـلاقات العامة ؟
·
ما هو مفهوم العـلاقات
العامة كعملية ؟
·
يركز الكثيرون على
ضرورة توافر مواصفات معينة لكل من يعمل في مجال العـلاقات العامة ، ماهي في تقديرك
، وطبقا لخبرتك العملية أهم هذه المواصفات الموضوعية والشكلية ، مع ترتيب هذه
المواصفات حسب أهمتها ؟
·
كيف يمكن تطبيق شعار
" العـلاقات العامة مسئولية الجميع " بطريقة عملية ، أذكر أمثلة تطبيقية
؟
الموضـوع
الثاني : بحــوث العـــلاقات العـامة
تعاني الممارسة العملية للعـلاقات العامة
من عدم الاعتماد على استخدام الأسلوب العلمي في تخطيط أنشطة العـلاقات وتقويمها ،
ولهذا فان ترشيد الأداء الإداري للعـلاقات العامة يجب أن يبدأ من نقطة الاعتماد
على البحوث والدراسات ، خاصة وأن العـلاقات العامة تؤدي وظيفتها في إطار الاتجاهات
والقيم والرغبات والحاجات الإنسانية ، وهي المتغيرات التي يصعب قياسها بدقة،
ويستحيل حصرها عن طريق الاجتهادات الشخصية .
وتستهدف وظيفة البحوث في مجال العـلاقات
العامة تحقيق مجموعة من الأهداف على النحو التالي :
1. نقل
صور متكاملة ودقيقة عن اتجاهات الرأي العام الداخلي أو الخارجي الى الإدارة بهدف
أخذه في الاعتبار عند تحديد ورسم السياسات الرئيسية للمنشأة .
2. توفير
المواد والمعلومات التي تكفل للعـلاقات العامة التعرف على وجهة نظر جماهيرها ، حتى
يمكن تخطيط عملية الاتصال على أساس الوعي والمعرفة التام’ بآراء وأفكار مختلف فئات
الجماهير واتجاهاتها .
3. إمداد
الإدارة بصورة صادقة وحقيقية لأفكار الجماهير ووجهات نظرهم ودوافعهم ورغباتهم
وكمية ونوعية المعرفة المتوافرة لديهم ، مما يؤدي الى توافر المقومات الموضوعية
لعملية اتخاذ القرارات .
4. إتاحة
الفرصة أمام الجمهور المتعامل مع المنشأة للاتصال بالإدارة والتعبير عن وجهة نظره
فيما يرضى و ما لا يرضى ، وبهذا تحقق الإدارة هدفين أولهما التعرف على نواحي القوة
والضعف ومواطن الشكوى والقصور لديها ، وثانيهما إشباع الرغبة لدى الجماهير
الداخلية والخارجية في التعبير عن وجهات نظرها مما يؤدي الى الإحساس بالمشاركة في
العملية الإدارية من جانب مختلف فئات الجمهور ، ورفع الروح المعنوية ،وتحرك روح
الفريق بين جمهور العاملين في المنشأة على اختـلاف مستوياتهم الإدارية .
5. كما
تهدف البحوث أيضا – بالنسبة لجمهور العاملين – الى استقصاء الاقتراحات التي تؤدى –
إذا ما طبقتها الإدارة بنجاح – الى توافر ظروف ومقومات أفضل للعمل ، وتحقيق معدلات
أداء أعلى ، سواء من حيث الكم أو الكيف ، مما ينعكس على تنمية المخرجات النهائية
للمشروع .
6. لما
كانت مهمة العـلاقات العامة الحديثة التوقع والتبوء والتفكير المستقبلي ، فان
البحث المستمر عن الحقائق ومحاولة الربط بين الاتجاهات والمتغيرات والظواهر
المختلفة وتفسيرها ودارسة انعكاساتها على السياسة العام للمنشأة يحقق هذه المهمة
وبذلك تتمكن الإدارة من التبكير في التعرف على المشكلات المتوقعة واكتشاف الأسباب
قبل وقوعها أو استفحالها وانتشارها .
7. جمع
معلومات تفصيلية عن مختلف فئات الجماهير التي تتعامل معها المنشأة ، نظرا لتنوع
هذه الجماهير واختلاف خصائصها ، وهو ما يفيد في تصميم الطرق والأساليب والمداخل
الاتصالية والاقناعية المختلفة لكل فئة ، فضلا عن اكتشاف القيادات الجماهيرية ومدى
تأثيرها ، والتعرف على القيم السائدة لدى كل فئة وآرائها واتجاهاتها ، مما يسهل
كثيرا من مهمة خبراء العـلاقات العامة في رسم البرامج الإعلامية والاتصالية
الفعالة .
أنواع
بحوث العــلاقات العامة
يمكن تقسيم بحوث العـلاقات العامة إلى
خمسة أنواع على النحو التالي :
1.
بحوث تهدف
إلى التعرف على الصورة الذهنية للمنشأة لدى الجماهير
وهي البحوث التي تستهدف اكتشاف اتجاهات
الجماهير تجاه المنشأة واعتقاداتهم بشأنها ودرجة فهمهم لها ، وما يحبونه وما لا
يحبونه بالنسبة لها ، كما تدل نتائج هذه البحوث على مدى معرفة الجماهير بالمنشأة
وقدرها في نفوسهم وآرائهم فيما يتعلق بسياساتها الإنتاجية والتسويقية والخدمة
والإعلانية والترويجية والقوى البشرية العاملة بها .
وتعد
مثل هذه البحوث الإدارة بالمعلومات التي تتيح لها إعادة النظر في سياساتها
وقراراتها ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الجماهير ، والتعرف على نقاط الجذب
والتأثير في عقلية الجماهير ، وتحسين الصورة الذهنية للمنشأة المسيطرة على عقلية
الجماهير .
2.
بحـوث
الدوافــــــع :
وهي التي تستهدف الكشف عن الأسباب المؤدية إلى
توافق اتجاهات الجمهور مع سياسية المنشأة أو عدم توافقها ،وتتضمن بحوث الدوافع في
مجال العـلاقات العامة دراسة الرأي العام بالوسائل التي تستخدم في الدراسات
النفسية والاجتماعية والانثروبولوجية ، وهي لا تبحث فقط عما يقوله الناس عن
المنشأة وإنما أيضا عما يفكرون فيه أو يشعرون به حقيقة .
ويتبع
المفهوم الأساس لبحوث الدوافع من حقيقة أن آراء الجماهير ماهي الإنتاج إحساساته
العاطفية وحاجاته ودوافعـه الخافية التي تدفعه الى التفكير بهذه الطريقة أو في
اتجاه معين ، ولكي يستطيع خبير العـلاقات العامة أن يتعرف على آراء الأفراد فمن
الضروري أن يسعى الى الكشف عن التأثيرات النفسية وما يعتمد من مشاعر في العقل
الباطن لديهم والتي تحكم اتجاهاتهم قبل المنشأة ، وقد كشف بعض المقابلات التي
أجريت للكشف عن الدوافع الخفية لدى عينة من الأفراد ، أن أرائهم لا تتكون – في
الغالب – بناء على الحقائق والمنطق ولكن يتدخل في تكوينها بعض الاعتبارات العاطفية
والجوانب غير المنطقية .
3.
بحوث تهدف
الى قياس فعالية برامج العـلاقات العامة .
يستخدم هذا النوع من البحوث في قياس مدى تأثير
برنامج العـلاقات العامة للمنشأة على الرأي العام ، ومن أهم طرق هذا القياس "
قبل وبعد البرنامج " حيث يقوم الباحث بدراسة آراء واتجاهات ومعلومات ومعتقدات
مجموعة من الأفراد تجاه المنشأة ثم يقوم بتعريضهم لحملة العـلاقات العامة بإبعادها
المختلفة ، وبعد ذلك يعاود دراسة آرائهم واتجاهاتهم الجديدة لقياس مدى التغير الذي
حدث فيها ونوعيته كنتيجة لتأثير نشاط العـلاقات العامة فيهم ، كما تستهدف بعض هذه
البحوث قياس مدى تأثير أنشطة معينة للعـلاقات العامة في الرأي العام .
4.
بحوث تهدف
الى التعرف على آراء واتجاهات نوعيات معينة من الجمهور :
وتفيد مثل هذه البحوث في حالة تعدد نوعيات
الجماهير التي تتعامل معها المنشـأة ، ويستهدف هذا النوع من البحوث التعرف على
آراء كل مجموعة نوعية على حدة ، مثل العاملين ، والمستهلكين ،والعـملاء ، والموزعين
، والموردين ، والمواطنين المحليين في المجتمع المحلي للمنشأة ، وقادة الرأي ، حيث
نجد أن لكل مجموعة آراء واتجاهات معينة في موضوعات قد تختلف عن الموضوعات التي
تهتم بها المجموعات النوعية الأخرى من الجماهير ، فالأسئلة التي توجه الى العاملين
مثلا سوف تتناول سياسات المنشأة وقراراتها الداخلية وظروف العمل والإنتاج
والإدارة والإشراف واحتياجات العاملين
وشكاواهم ، وهذه تختلف عن الأسئلة التي توجه إلى المستهلكين والتي تتناول مثلا
آرائهم في منتجات المنشأة أو خدماتها من حيث الكمية والجودة والتوافر والمستوى
وغيرها من المتغيرات التي يهتم بها الجمهور وهكذا .
5.
بحوث تهدف
الى التعرف على الظروف الاقتصادي والسياسية والاجتماعية القومية أو العالمية :
وهي نوع البحوث التي تهتم بها المنشات العالمية
التي يمتد نشاطها الى مناطق متعددة في العالم ، والمنظمات الدولية والإقليمية إذ
لا شك أن نشاطها سوف يتأثر بالاتجاهات والظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية
سواء في مجتمعها المحلي أو في العالم كله حيث تمارس نشاطها الاقتصادي أو الاعلامي
أو الاجتماعي أو الثقافي أو التربوي ، ومن ثم فان من الضروري أن تدرس باهتمام كل
الاتجاهات والمتغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية حتى تستطيع أن توجه برامجها في مجال العـلاقات العامة توجيها
متناسبا مع نوع الاتجاهات القومية أو العالمية السائدة ، وبما يتناسب مع طبية
الجماهير في الدول المختلفة .
إجراءات بحوث العـلاقات
العامة :
تمر
عملية البحوث في إجراءات متتابعة على النحو التالي :
·
تحديد المشكلة أو
مجموعة المشكلات المطلوب دراستها .
·
تحديد الفروض المطلوب
اختبارها والتساؤلات التي تسعى الدراسة الى الإجابة عليها .
·
تحديد مجتمع الدراسة
واختيار العينات الممثلة للمجتمع تمثيلا صحيحا .
·
تحديد البيانات
والمعلومات المطلوب جمعها .
·
تحديد أساليب وطرق جمع
هذه البيانات .
·
تحديد أساليب التحليل التي ستتبع .
·
القيام بإجراء الدراسة
ميدانيا أو تجريبيا أو مكتبيا .
·
تصنيف البيانات
وجدولتها وتبوبيها .
·
تحليل البيانات ومعالجتها إحصائيا .
·
كتابة التقرير النهائي
ووضع التوصيات .
أسئلة
موضوعية ونقاط للمناقشة وتنمية الفكر :
·
ماهي أهم أهداف وظيفة
البحوث في مجال العـلاقات العامة ، أذكر أمثلة وحالات عملية ؟
·
تواجه عملية إجراء
بحوث العلاقات العامة مجموعة من الصعوبات والمعوقات ، اذكر أهمها عارضا لنماذج
تطبيقية ؟
·
ما التصنيفات المختلفة
لبحوث العـلاقات العامة ؟
·
تمر بحوث العـلاقات
العامة بمجموعة من الخطوات والمراحل الإجرائية ما هي أهم هذه الخطوات والمراحل ؟
·
هل يمكن أن تعرض
لأمثلة تطبيقية توضح مدى الاستفادة من بحوث الاتجاهات في مجال العلاقات العامة في
منشأتك ؟
·
كيف يمكن أن تسهم
عملية إيجاد الحقائق والتغذية العكسية في تصميم برنامج علاقات عامة فعال ، أذكر
أمثلة تطبيقية ؟
·
ماهي أهم المزايا التي
يمكن تحقيقها باستخدام البحوث في مجال العلاقات العامة ، أذكر أمثلة تطبيقية
لحالات ناجحة ولحالات سلبية نتيجة عد استخدام البحوث ؟
·
ماهي أهم العـوامل
المؤشرة في تحديد الفئات الجماهيرية للمنظمة ؟
الموضـوع الثالث : إعداد خـطة العـلاقات العامة
تتمثل الخطوة الثانية في عملية العـلاقات
العامة في وضع الخطط التي تؤدي الى تحقيق الأهداف التي تم تحديدها ، فبعد تحديد
المشكلة تكون الخطوة المنطقية التالية هي تقرير ما يتخذ بشأنها ، وعندما تصل الخطط
مرحلة التنفيذ فإنها تصبح برامج ، وكلما تقدمت العـلاقات العامة وازدادت درجة
الرشد فيها باعتمادها على الأسلوب العلمي والبحوث والدراسات زادت درجة الاهتمام
بالتخطيط ، فغياب التخطيط غالباً ما يقود الى التخبط أو التصرفات العفوية اللحظة ،
وفي حسن الأحوال يكون البديل هو التخطيط المتسرع ، وهذا يجعل تصرفات المدير من
قبيل ردود الأفعال وليس المبادرات .
والتخطيط
المتأني والمعد مقدما يمكن أن يؤدى الى :
·
إعداد وتصميم برنامج
متكامل تتضافر فيه الجهود الكلية لا نجاز أنشطة محددة تؤدي الى تحقيق أهداف محدودة
.
·
زيادة مساهمة وتأييد الإدارة
.
·
تأكيد ما هو ايجابي
وليس ما هو دفاعي ( المبادرة وليس رد الفعل ) .
·
عدم التسرع في اختيار
التصرفات والتوقيت والتكتيك إذ يقوم التخطيط الفعال على القدر الكافي من الحقائق
والتفكير السليم .
ومن
الطبيعي أن يكون هناك تكامل بين عملية التخطيط على مستوى المنظمة ككل والعـلاقات
العامة وذلك على نحو ما يوضحه الشـكل التالي :
ويأخذ التخطيط اتجاهين عامين : يتعلق أولهما
بالبرامج طويلة المدى لتحقيق الهدف ، وهذه تحددها السياسات الأساسية للمنظمة ، وفي
هذا الإطار يتم وضع الخطط قصيرة الأجل الخاصة بمشروعات أو مهام محدودة ، وهذا هـو
الاتجاه الثاني ومن الأهمية بمكان إبقاء البرامج القصيرة الأجل مرتبطة بالخطط
طويلة الأجل ومتسقة معها .
ولعله
من المناسب في هذا المجال التفرقة بين نوعين من البرامج الوقائية أو المانعة
،والمسكنة أو العـلاجية ، ويغلب على الممارسة المعاصرة – في أحسن الأحوال – الجانب
الممكن أو العـلاجي . ومن المأمول أن تؤدي الممارسة العـلاجية الى تحريك الاهتمام
بالتخطيط الوقائي للمستقبل فكثير من الأدوات تولد من خلال الأزمات .
مراحل وعناصر تخطيط العـلاقات العامة :
يمكن
تصور مراحل عملية التخطيط وعناصرها على النحو التالي :
·
دراسة شاملة لكن
الظروف والمتغيرات المختلفة المحيطة بالمنشأة والتي يمكن أن تؤثر فيها مسـتقبلا .
·
الخروج بمجموعة من
الافتراضات عما يحتمل أن تكون عليه الظروف المستقبلية بناء على هذه الدراسة وعلى
ضوء الخبرات المتراكمة لدى القائمين بالتخطيط .
·
تحديد الأهداف التي
تسعى الإدارة إلى تحقيقها خلال الفترة الزمنية المقبلة ( 5أو 10 سنوات مثلا ) .
·
تحديد الموارد
والإمكانيات المطلوبة لتنفيذ هذه الأهداف من حيث الموارد البشرية والمادية والفنية
.
·
دراسة إمكانية
الاستفادة القصوى من هذه العناصر أو الموارد بما يتيح تحقيق أفضل ناتج ممكن .
·
تحديد الوقت اللازم
للانتهاء من الخطة ككل ولإنهاء كل جزيئه من جزئياتها .
·
وضع البرامج الزمنية
وترتيب الخطوات التنفيذية من حيث التوقيت بما يؤدي في النهاية إلى إمكانية التحكم
في عنصر الوقت تحكما دقيقا ، مع توافر عنصر الدقة في التنفيذ .
أهمية
التخطيط في العـلاقات العامة
وبتطبيق هذه المراحل والعناصر على وظيفة
العـلاقات العامة في المنشأة نجد إن اعتماد هذه الإدارة على التخطيط يؤدي في
النهاية الى تطوير مهنة العـلاقات العامة وتحقيق مجموعة من الفوائد على النحو
التالي :
·
الابتعاد نهائيا عن
الدوران في متاهة عجلة العمل اليومي أو القيام بمشروعات وقتية قصيرة الآجـل .
·
أمكانية تحديد أهداف
العـلاقات العامة – وهي نوع الأهداف التي ترتبط أساسا بأهداف المنشأة أو المنظمة –
وبالتالي فان التخطيط يؤدي الى توضيح هذه الأهداف حتى يدركها كل العاملون في مجال
العـلاقات العامة ويسعون الى تحقيقها .
·
التحديد الدقيق لكل
العناصر والموارد المطلوبة لتحقيق أهداف العـلاقات العامة ما يؤدي الى التعرف
المسبق على كل المتطلبات والسعي الى توفيرها .
·
التركيز على عنصر
الوقت بما يؤدي الى رسم البرامج الزمنية لتنفيذ الخطط الجزئية أو التفصيلية بدقة
وربطها ببعضها البعض بالطريقة التي تؤدي الى إمكانية تحقيق الأهداف المطلوبة في
الوقت المحدد .
·
يؤدي التخطيط الى إمكانية
التنبوء بالمشكلات التي يتوقع حدوثها ورسم الخطط والبرامج التي تؤدي الى مواجهة
هذه المشكلات وتلافيها أو العمل على إزالة أسباب حدوثها ، أي أنه يمكن بالتخطيط
التركيز على الجوانب الايجابية وليس على الجوانب السلبية أو الدفاعية .
خطوات
تخطيط نشاط العـلاقات العامة :
1.
تحديد
الأهـداف :
يمثل تحديد الأهداف الخطوة الأولى من خطوات
التخطيط العلمي السليم ، لأنها تحدد الاتجاه العام لنشاط العـلاقات العامة خـلال
فترة زمنية معينة مما يؤدى الى التركيز على طبيعة المهمة المراد تحقيقها وحصر
وتكتيل الجهود الجماعية اللازمة لتحقيق هذه الأهــداف .
وعند
تحديد الأهداف يجب أن تراعى مجموعة من العوامل على النحو التالي :
·
التفرقة بين الأهـداف
الطويلة أو المتوسطة أو القصيرة الأجـل ، وربطها ببعضها البعض بما يتيح تنفيذ كل
أنواع الأهـداف في العدد الزمنية المحددة .
·
يجب أن تكون الأهداف
محدودة بما يتيح إمكانية قياس النتائج ، فضلا عن ضرورة كونها واضحة وصريحة ومفهومة
.
·
ضرورة أن تكون الأهداف
واقعية وعملية من حيث قابليتها للتحقيق وإمكانية تنفيذها .
·
من الأمور الحيوية أن
ترتبط أهداف العـلاقات العامة بأهداف المنشأة ككل على نحو ما أوضحنا في الشكل رقم
( 3 ) .
2.
تحديد
الجماهير النوعية للمنشأة :
لما كانت سياسة العـلاقات العامة تستهدف الوصول
الى جماهير متعددة تتعامل مع المنشأة سواء بالداخل أو الخارج فان من الضروري أن
تتوافر لدى إدارة العـلاقات العامة بيانات – يحسن أن تكون تفصيلية – عن نوعيات هذه
الجماهير وتقسيماتها الديموجرافية والاجتماعية المختلفة حتى يمكن تحديد كل الفئات
التي ستوجه إليها جهود العـلاقات العامة واستخدام الوسائل الفعالة التي تمكن الإدارة
من تحقيق رسالة العـلاقات العامة – سواء في الاتصال أو الإعلام أو الإقناع أو
التأثير – لكل الفئات باستخدام الوسائل الاتصالية الفعالة والمؤثرة .
3.
اختيار
أنسب الوسائل والطرق التي ستستخدم في تنفيذ برنامج العـلاقات العامة :
تحتاج إدارة العـلاقات العامة لتنفيذ برامجها
الى مجموعة من الوسائل التي تكفل لها تقديم خدماتها الى كافة فئات الجماهير
النوعية التي تتعامل معها ، ولذلك فان من الضروري أن تلجا الإدارة الى دراسة كل
الوسائل المتاحة لاختيار أنها من حيث قوة التأثير ، وسعة الانتشار ، والوصول الى
المجموعات النوعية ، والانخفاض النسبي في التكلفة بما يحقق في النهاية الاستخدام
الأمثل لأحسن الوسائل الممكنة في تحقيق أكبر ناتج ممكن .
ويتبع
هذه المراحل مجموعة من الخطوات الإجرائية التي تتمثل في :
·
رسم برامج زمني لتحقيق
الأهداف المحددة باستخدام الوسائل التي تم اختيارها .
·
تحديد المخصصات
المالية المطلوبة لانجاز كل نشاط من أنشطة العـلاقات العامة حسب الأهداف المرسومة
والمحددة مسبقا .
·
متابعة البحث بهدف
التعرف على مدى نجاح البرنامج ونواحي القوة أو الضعف فيه .
·
التعديل المستمر في
مساره كلما اقتضى الأمر بما يحابي الاتجاهات الايجابية المطلوبة من وضعه .
قائمة
التأكيد من صـلاحية خطة العـلاقات العامة .
وبعد الانتهاء من وضع خطة العـلاقات
العامة يجب أن تتأكد الإدارة من ملاءمتها لتحقيق الأهداف ، والقائمة التالية عبارة
عن مجموعة من الأسئلة المحددة التي تؤدي عنها الى الحكم على مدى دقــة الخـطة
الموضوعة :
·
ماهي الأهداف التي
تسعى هذه الخطة الى كسبها أو تحقيقها أو الوصول إليها ؟
·
هل هذه الأهداف مرغوب
فيها ؟
·
هل هناك أهداف إضافية
؟
·
هل الخطة قابلة
للتنفيذ عملها ؟
·
هل يمكن تنفيذها
بالقوى البشرية الحالية ؟
·
هل تتضمن التعاون مع
جهات خارج إدارة العـلاقات العامة وما هي ؟
·
هل تتمشى مع سياسات
العـلاقات العامة المعلنة ؟
·
هل تتمشى مع سياسات
الشركة ككل ؟
·
هل المخصصات العالية
المطلوبة لتنفيذها أعلى بكثير بالمقارنة بالأهداف المتوقعة ؟
·
هل يمكن أن تؤدي الى
الارتباك في الأنشطة الأخرى للمنشأة ؟
·
كيف يمكن الحصول على
المخصصات المالية المطلوبة كاملة ؟
·
ماهي عقوبات الفشل ؟
·
لماذا نقوم بها الآن (
ما الحاجة الى إجرائها في الوقت الحالي ) ؟
·
لماذا نقوم بها بهذه
الطريقة ؟
·
من الذي يجب أن يوافق
على هذه الخطة ؟
أما
بالنسبة لبرنامج العـلاقات العامة فيمكن أن تقاس فاعليته مجموعة من المقاييس
التالية :
1.
درجة التحديد في
الأهداف ، واتفاقها مع أهداف المنظمة ككل .
2.
إمكانية تنفيذه في
الوقت المطلوب .
3.
قوته وثباته وايجابيته
في الأسلوب والطريقة .
4.
شموله في النظرة ،
واستمراره في التنفيذ .
5.
وضوحه وبساطته .
6.
فائدته المزدوجة لكل
من الطرفين المرسل والمستقبل .
أسئلة
موضوعية ونقاط للمناقشة وتنمية الفكر :
·
كيف يمكن أن يهم
التخطيط في تطوير مهنة العـلاقات العامة ؟
·
ما هي في تقديرك أهم
أهداف العـلاقات العامة التي ترى أن منشأتك في حاجة الى تحقيقها ؟
·
تمر عملية تخطيط
العـلاقات العامة بمجموعة من المراحل ، ما هي أهم هذه المراحل ، وكيف تطبيقها
عمليا في مجال العـلاقات العامة ؟
·
الى أي حد أن قائمة
التأكـد من صـلاحية خطة العـلاقات العامة تؤدي الهدف التقويمي للعــلاقات العامة ؟
الموضــوع الرابع : الاتصال في العـــلاقات العامة
كلمة " اتصال " مشتقة من الأصل
اللاتينيCummins ومعناها عام أو شائع أو مألوف ، وهكذا فان
الاتصال هو النشاط الذي يستهدف تحقيق العمومية أو الذيوع أو الانتشار أو الشيوع أو
المألوفية لفكرة أو موضوع أو منشأة أو قضية ، عن طريق انتقال المعلومات أو الأفكار
أو الآراء أو الاتجاهات من شخص أو جماعة الى أشخاص أو جماعات ، باستخدام رموز ذات
معنى موحد ومفهوم بنفس الدرجة لدى كل من الطرفين ، وبهذا فان الاتصال هو أساس كل
تفاعل إعلامي اجتماعي ثقافي حيث يتيح نقل المعارف والمعلومات وييسر التفاهم بين
الأفراد والجماعات .
وهكذا
يمثل الاتصال العملية الأم أو العملية الرئيسية التي يمكن أن تنطوي بداخلها عمليات
فرعية أو أوجه نشاط متنوعة قد تختلف من حيث أهدافها ، ولكنها تتفق جميعا فيما
بينها في أنها " عمليات اتصالية " .
ولكن
يكون الاتصال فعالا فان من الضروري أن تتوافر فيه مجموعة من المحددات ، أمكن حصرها
في أربعة محددات أساسية هي :
·
يجب أن تصمم الرسالة
الاتصالية وتعالج بطريقة تضمن جذب انتباه الجمهور المستهدف .
·
يجب
أن تستخدم الرسالة نوع الرموز والكلمات والصور ذات المعنى الموحد المشترك بين
المرسل والمستقبل .
·
يجب أن تعمل الرسالة
الاتصالية على استشارة الحاجات الإنسانية لدى المستقبلين ، وان تقترح إمكانية إشباع
هذه الحاجات .
·
يجب أن تكون طرق اتساع
هذه الحاجات الإنسانية متسقة مع القيم الاجتماعية السائدة .
ويتم
الاتصال – بأشكاله المختلفة – بمجموعة من الخصائص من أهمها : -
·
يـأخذ الاتصال عدة
أشكال مختلفة ، كالاتصال المواجهي الذي يتضمن الاتصال الشخص والاتصال الجمعي ،
والاتصال الجماهيري ، وتختلف هذه الأشكال فيما بينها من حيث طبيعتها ومتطلباتها
وتأثيرها .
·
يدور الاتصال –
بأشكاله المختلفة – حول شئ معين سواء في المجال الاعلامي أو الثقافي أو التجاري أو
الاقتصادي ، أي أن الجهود الاتصالية لا تعمل في فراغ .
·
تتكون شبكة الاتصال في
أبسط صورها من ثلاثة عناصر هي المرسل ، والرسالة ، والمستقبل ، وقد يكون المرسل أو
المستقبل فردا أو جماعة ، كما قد يكون المستقبل نوعيات متعددة من الجماهير ، وفي
حالة الاتصال الجماهيري يضاف عنصر رابع هو الوسيلة أو مجموعة الوسائل الاتصالية
التي تنقل الرسالة الى جماهير المستقبلين .
ويوضح
الشــكل التالي النموذج الخاص بالاتصال بالجماهير .
شكل
رقــــم ( 4 )
ويختلف
الاتصال الجماهيري ( Mass
Communication )
عن غيره من أشكال الاتصال الأخرى ، ويتميز بمجموعة من الخصائص أهمها :
·
يعتمد الاتصال
الجماهيري في خطوة بث الرسائل الاتصالية على وسائل الاتصال بالجماهير كالصحف
والراديو والتلفيزيون والسينما والكتاب والملصقات وغيرها من الوسائل ، نظرا لانعدام
الصلة المباشرة بين المرسل وجمهور المستقبلين كما في حالة الاتصال المواجهى .
·
تتم معظم عمليات
الاتصال الجماهيري من طرف واحد حيث يفتقر الى رجع الصدى الفوري أو المباشر الذي
تتسم به عمليات الاتصال المواجهى ، ويعتمد رجال الاتصال الجماهيري على قياس ردود
الفعل والتأثيرات المرتدة لدى الجماهير عن طريق الاستقصاءات والدراسات الميدانية .
·
يتأثر الاتصال
الجماهيري بالعنصر الاختياري الذي يتمثل في وجود عدد كبير ومتنوع من الرسائل
والمواد الإعلامية المتاحة للجمهور والتي لا يمكن أن يتشبع بها في وقت واحد ، ومن
هنا فانه يقرأ بعض الصحف والكتب ويستمع الى بعض المواد الإذاعية ، ويشاهد بعض
المواد التليفزيونية ، فضلا عن اتجاه بعض فئات الجمهور الى رفض بعض الرسائل أو
المواد الإعلامية أساسا .
ومن
المعروف أن النشاط الاعلامي كعملية اتصال بالجماهير يستهدف – بصفة عامة – الإعلام
والشرح والتفسير والتحليل وتقديم المعلومات والمواد المعرفية ، والتسلية ، إلا أن
هناك بعض أشكال الاتصال التي تستهدف إقناع جمهور المتلقين بأفكار ومعلومات وآراء
معينه ، والتأثير في سلوكه ، وهو ما ينسحب على جهود الإعلان التجاري وبعض جهود
العـلاقات العامة .
وعلى هذا الأساس يمكن الخروج باصطلاح
جديد للتفرقة بين الاتصال بالجماهير للإعلام بوجه عام ، والاتصال بالجماهير بغرض الإقناع
والتأثير والاستمالة على وجه الخصوص ، ويمكن أن نطلق على هذا الاصطلاح "
الاتصال الاقناعي " Persuasive Communication ويمكن تعريفه بأنه الاتصال الذي يحدث عندما
يوجه القائم بالاتصال عن قصد رسائله الإعلامية لإحداث تأثير مركز محسوب على
اتجاهات وسلوك مجموعات معينة مستهدفة من الجمهور ، وهذا التعريف يستند أساسا الى
التعريف الخاص بالإقناع من حيث أنه " اتصال هادف الى التأثير في الاختيار
" .
وفي هذا الإطار تجدر الإشارة الى "
نظرية انسياب المواد الإعلامية والدعائية على خطوتين " Two – Step Flow of
Communication والتي تؤمن بأن الاتصال عملية أفقية ورأسية في
وقت واحد ، مما يعنى ضرورة الاعتماد القيادات البشرية وقادة الرأي ودعاة التغيير
الى جانب وسائل الاتصال الجماهيري ، فنظام الاتصال الفعال ينبني على تكريس المزيد
من الاهتمام الى الجماعات المتباينة التي يتكون منها جمهور المستقبلين في النهاية
، ولما كانت الدروس المستفادة من التجارب الإعلامية والدعائية قد أثبتت أن بعض
الجماهير في كل فئة من فئات المجتمع تمارس دورا أساسيا في الاتصال الجماهيري سواء
بالتأثير أو الدعاية أو الإعلام ، فقد أصبح من الضروري أن تستهدف عملية الاتصال
التأثير في هؤلاء الأفراد من ناحية ، واستخدامهم في عملية الاتصال الواسعة من
ناحية أخرى ، ويوضح الشكل التالي هذا النموذج .
شكل
رقــــم ( 5 )
نموذج
الاتصال على خطوتين
كما
تجدر الإشارة أيضا الى نماذج استجابات الجمهور حيث ترتبط استجابة الجمهور لمضمون
المادة الإعلامية أو الدعائية بعدة متغيرات مؤثرة فيها من أهمها نوع المرحلة التي
يمر بها الجمهور من حيث مدى معرفته بالفكرة أو الموضوع ، حيث تتطلب كل مرحلة
أنماطا معينة من الرسائل الإعلامية أو الدعائية وتركيزا خاصا بالنسبة لبعض الرسائل
الإعلامية التي تختلف عن نوع الأنماط والوسائل المطلوبة للمراحل الأخرى ، كما
ترتبط أيضا بمستويات توصيل الأفكار الى الجماهير بغرض إحداث التأثر الاقناعي
المطلوب .
وعلى الرغم من الاختلاف النسبي بين
النماذج الاستجابة المختلفة للجمهور من حيث الخطوات الفرعية المتضمنة في كل نموذج
منها بما يحقق الهدف الاتصالي النهائي ، إلا أنها تتفق جميعا في مراحلها وخطواتها
ومستويات تأثيرها الأساسية الثلاث سواء من الجانب الوظيفي للإعلام أو العلاقات
العامة أو الدعاية كقوى دافعة لتغير السلوك وفق تتابعات معنية ، أو من الجانب
النفسي الذي يركز على حالات الإدراك ، والوجدان ، والدافعية أو النزوع ، وتتمثل
مستويات التأثير في :
·
مرحلة الإدراك
أو الدراية أو الوعي أو المعرفة :
والتي ترتبط بمستوى التأثير في الإدراك
والمعرفة والوعي والمعلومات والأفكار وتستهدف تكوين البناء الادراكى والمعرفي لدى
الجمهور ،وخلق درجة معينة من الإدراك والوعي لدية بطبيعة ونوعية الموضوعات
المتضمنة وذلك من خلال المعلومات والحقائق .
·
مرحلة
التـأثير
والتي ترتبط بمستوى التأثير في
الاتجاه والمشاعر المحابية للفكرة أو الموضوع وتستهدف تكوين بناء دوافعي معين لدى
الجمهور والتأثير فيه وجدانيا ،وتغيير اتجاهاته بطريقة محابية للفكرة الأساسية
التي يتناولها الاعلامي أو الدعاية أو الإعلان .
·
مرحلة
الاستجابة
والتي ترتبط بمستوى التأثير في السلوك وتستهدف
تكوين بناء حركي معين لدى الجمهور ، وتعديل أنماط سلوكه ودوافعه ورغباته وتغييرها
في الاتجاه المستهدف ، لتحقيق الاستجابة المرغوبة من عملية الاتصال الاقناعي .
الصعوبات
والعوائق التي تواجه الاتصال
تواجه عملية الاتصال بالجماهير مجموعة من
العوائق التي تحد من إمكانية انتشارها بين الجماهير المتعددة ، وقد أفض علماء
الاتصال والإعلام وعلم النفس والاجتماع في ذكر هذه المعوقات وتوصيفها وقد ساعد على
تعقد عملية الاتصال ضرورة أن يكون المستقبل قادرا على أن يفهم ما يسمعه أو يقرأه
أو يشاهده ماديا ونفسيا ، ويمكن أن نخلص الى تجميع وتحديد مجموعة العوائق المؤثرة
في الاتصال على نحو ما يلي :
1. عدم
وجود مجال للخبرة المشتركة أو العامة بين المرسل وجمهرة المستقبلين تؤدي الى
التوصيل المتكامل للرسالة الإعلامية أو الاتصالية .
ويوضح
النموذج التالي مجال الخبرة المشتركة التي يجب توافرها بين القائم بالاتصال
والجمهور لتسهيل عملية الاتصال وبحيث يشمل هذا المجال جزءا من مجال الخبرة لدى
المرسل وجزءا آخر من مجال الخبرة لدى الجمهور ، وهو نمط ما يجب أن يكون سائدا في
عملية الاتصال .
شـكل
رقـــــــم ( 6 )
مجال
الخبرة المشتركة بين المرسل والمستقبل
2. غياب
" ترجيع الأثر " بمعنى عدم الإحساس الفوري بوقع الكلمات أو الرسائل الإعلامية
على الجمهور المستهدف ، وهي أهم الصعوبات التي تواجه الاتصال الجماهيري .
3. القيود
التي تتمثل في الترميز الخاطئ مما يؤدي الى صعوبة تبادل المعاني ، حيث يتصور بعض
القائمين بالاتصال أن مجرد نشر الكلمات أو الصور والرسوم يؤدي الى إحداث الاتصال ،
وهذا غير حقيقي لأن الاتصال لن يتحقق إلا في حالة واحدة فقط هي أن يتم تبادل
المعاني الذي يقصده القائم بالاتصال .
4. الحدود
التي تقلل من فعالية تأثير وسائل الإعلام ، والتي ترتبط بمجموعة من العمليات
النفسية التي يقوم بها المتلقي كطرف أساسي في عملية الاتصال والتي يطلق عليها
" الدفاع الاداركي " والتي تحد من تأثير الإعلام أو الدعاية أو
العـلاقات العامة وفعاليتها ، وترتبط هذه العمليات بالمتطلبات الأساسية لعملية
الاتصال والتي تتمثل في ضرورة تعرض جمهور المتلقين للاتصال ، والتفسير الصحيح من
جانبهم لمضمون الرسالة ، وتذكرها ، وتقدير نوع ومـدى الاستجابة للدعوة الإعلامية
المتضمنة فيها .
وقد
أثبتت العديد من بحوث الاتصال أن هذه العمليات لا تتم بطريقة عشوائية ، فضلا عن
كونها عمليات غير نمطية بين أفراد جمهور المستقبلين حيث توجد مجموعة من الاختلافات
بينهم في درجة ونوعية التعرض والتفسير والتذكير واتخاذ القرارات مؤسسة على حرية
الاختيار المتاحة للأفراد في قراءة أو مشاهدة أو سماع الموضوعات المختلفة في
الوسائل المختلفة وتفسيرها وتذكرها بما يتفق مع اتجاهاتهم وثقافاتهم ، وهو ما يمكن
أن نطلق عليه عنصر " الانتقائية " أو " الاختيارية " والذي
يرتبط أساسا بعمليات الدفاع الإدراكي لدى المتلقي والتي يمكن تحديدها في أربع
عمليات هي :
·
التعرض أو الانتباه
الاختياري أو الانتقائي أو النوعي
والذي يتمثل في اتجاه المتلقي الى قراءة أو
مشاهدة أو سماع وسائل معينة والانتباه الى بعض الموضوعات في بعض هذه الوسائل ، بما
يتفق مع ميوله واتجاهاتها واهتماماته وثقافته .
·
الادارك أو التحريف
الاختياري أو الانتقائي أو النوعي
والذي يتمثل في الادارك أو التفسير الخاطئ
للمعنى المقصود في الرسالة من قبل المتلقي بطريقة تجعل هذا المعنى مختلفا مع
المعنى الذي قصده المرسل ، نظرا لأن الرسـالة تمر من خـلال الحاجات والقيم
والاتجاهات الخاصة بالمتلقي ، وقد أثبتت بعض الدراسات بعض أنه في حالات خاصة وتحت
ظروف معينة يعمد أفراد الجمهور الى تفسير الرسائل الإعلامية أو الدعائية أو الإعلانية
تفسيرا خاطئا ، وتحريف معناها بما يجعلها متمشية ومتطابقة مع آرائهم واتجاهاتهم
وعاداتهم .
·
التذكر الاختياري أو
الانتقائي أو النوعي
والذي يتمثل في قدرة المتلقي على نسيان أو
تذكـــر موضوعات معينة أو أجزاء معينه أو أجزاء معينة من بعض الموضوعات أكثر من
غيرها بسبب تأثير بعض المفاهيم والحاجات والقيم الإنسانية لدية .
القـرار الاختياري أو الانتقائي
والذي
يتمثل في قدرة الفرد المتلقي للرسالة على التأثر مضمونها بالطريقة والأسلوب الذي استهدفه المرسل ، ونظرا لوجود
اختلافات متنوعة بين أفراد الجمهور فأن درجة تأثرهم بالرسالة واستجابتهم للدعوة المتضمنة
فيها تختلف بالتالي .
وعلى
هذا الأساس يمكن القول بأن المتلقي يمكن أن يقاوم الاتصال الذي لا يتوافق مع
خبراته ومفاهيمه و اتجاهاته بعدة طرق تتمثل في تجنب هذا الاتصال ، وتحريف معناه ،
ونسيانه ، وعـدم التأثر بما تضمنته الرسـالة من دعاوي ومقاصد .
5. ولما
كان الفرد لا يعيش بمفرده وإنما يعيش وسط جماعة من الناس يستمد منها قيمة ومعاييره
التي يحكم بها على الأهمية النسبية لكل فعل يقوم به ولكل رأي يعتنقه أو فكرة يهتم
بها ، لذلك كان على المرسل أن يدرك مدى تأثير الجماعات المختلفة على سلوك الفرد
الذي يعتبر عضوا فيها ويتفاعل معها ، ويراعي ذلك إعداد الرسـالة الاتصالية .
أساليب
ووسائل الاتصال في العـلاقات العامة
واستكمالا للبحث فيما يتعلق بخطوة
الاتصال في العـلاقات العامة ، يمكن أن نعرض لأهم أساليب ووسائل الاتصال التي يمكن
استخدامها في هذا المجال بطريقة مركزة على النحو التالي :
1.
الأساليب
والوسائل التي تستخدم الكلمة المطبوعة :
أ . مطبوعات المنشأة وتنقسم الى :
·
مطبوعات موجهة الى
الجمهور الداخلي .
·
مطبوعات موجهة الى
الجمهور الخارجي .
·
مطبوعات تفيد كلا من
الجمهور الداخلي والخارجي .
ب. الكتيبات والأدلة وتنقسم إلى :
·
كتيبات تستهدف الترحيب
أما بالعاملين الجدد أو فئات الجمهور الجديد وتعريفهم بالمنشأة .
·
كتيبات تتضمن معلومات
تفصيلية عن المنشأة وجميع أوجه نشاطها الاقتصادي وتطوره والخدمات التي تقدمها
لجماهير العاملين بها والجماهير الخارجية وأسس هذه الخدمات .
·
كتيبات تتضمن معلومات
عن فلسفة إنشاء المشروع وأهدافه وتوسعاته ودورة في خدمة المجتمع والبيئة المحلية ،
بالإضافة الى الكتيبات التي تصدر في المناسبات العامة أو الخاصة بالمنشأة .
أو
ج. الخطابات التي ترسلها المنشأة أما
الى الجمهور الداخلي أو الجمهور الخارجي بغرض الأخبار والإعلام أو الشرح والتفسير
والتوضيح والإقناع وتتميز هذه الوسيلة الاتصالية بأنها مباشرة وغير مكلفة وسريعة
وذات طابع شخص وبعيدة عن الرسميات .
د. الإعلان الاعلامي أو اعـلان
المؤسسات Institutional Advertising الذي
يستهدف تعريف الجماهير بالمنشأة وأهدافها ودورها في خدمة الاقتصاد الوطني بهدف
تدعيم سمعة المنشأة واسمها ومكانتها الاقتصادية وتثبيت اسمها في أذهان الجماهير .
2.
الأساليب
والوسائل التي تستخدم الكلمة المسموعة .
أ.
المحاضرات والندوات
التي يلتقي فيها المسئولون بالمنشأة بالجماهير لقاء مباشرا ، وتتميز بأنها تعطى
الفرصة للاستماع الى جانب أنها تعطى الفرصة للاتصال بمجموعات مختارة من الجماهير .
ب. الإفادة
من المؤتمرات الفنية والعلمية التي تستهدف تبادل الآراء والخبرات بين الفنيين
العاملين في المنشأة وبين الخبراء الخارجيين الذين يهتمون بالنشاط الفني أو
الصناعي أو الإنتاجي للمنشأة .
ج. الإذاعة كوسيلة اتصال جماهيرية سواء على
المستوى الدولي أو القومي أو الإقليمي ، والإذاعة الداخلية في المنشأة – في حالة إمكانية
استخدامها – كوسيلة للاتصال السريع مع أفراد الجمهور الداخلي واستخدامها في إذاعة الإعلانات
الإعلامية عن المنشأة .
3.
الأساليب
والوسائل المرئية والمسموعة .
أ.
التلفزيون كوسيلة
اتصال بالجماهير على المستوى الوطني والدوائر التلفزيونية المغلقة كوسيلة اتصال
داخلية في المنشأة ، واستخدامه في عرض الإعلانات الإعلامية .
ب.
السينما كوسيلة اتصال
عامة وخاصة .
ج. المعارض الدولية والإقليمية الوطنية
والمحلية والتوعية حسب الهدف من الاستخدام .
د. الزيارات التي يمكن ترتيبها وإعدادها بهدف
زيادة معلومات الجماهير المختارة عن المنشأة وأوجه النشاط الذي تقوم به .
هـ. الحفـلات سـواء العامة أو المحدودة أو في
المناسبات الخاصة بالمنشأة .
أسـئلة
موضوعية ونقاط للمناقشة وتنمية الفكر :
· ما رأيك في النموذج التقليدي للاتصال ، والى أي
حد ترى أنه يتمشى مع الاحتياجات والمتطلبات الاتصالية في مجال الإعلام والعــلاقات
العامة ؟
·
كيف
يستخدم نموذج الاتصال على خطوتين في مجال العـلاقات العامة ؟
·
الى أي حد يمكن
الاستفادة من النموذج المقترح للاتصال الاقناعي الفعال في مجال العـلاقات العامة ؟
·
ماهي
في تقديرك أهم الصعوبات التي تعوق الانتشار والتأثير الاتصالي ، وكيف تؤثر على
النشاط الاتصالي للعـلاقات العامة؟
·
ماهي
في تقديرك أفضل أساليب الاتصال الشخصي التي يمكن استخدامها بكفاءة في مجال
العـلاقات العامة ، وكيف ترى ترتيب هذه الوسائل حسب أولويتها وأهميتها ، أذكر
نماذج وأمثلة وحـالات عملية ؟
·
قارن
بين الاتصال الشخصي والاتصال الجماهيري في مجـال العـلاقات العامة ؟
·
أذكر
بعض الأمثلة والحالات العملية التطبيقية التي توضح وتؤكد أهمية تصميم برامج
اتصالية خاصة في مجال العـلاقات العامة ، عارضا لكيفية استخدام الوسائل الاتصالية
في البرامج ؟
·
سيقوم السادة أعضاء هيئة التدريب بالبرنامج بعمل
تموين بسيط يعتمد على أسلوب " لتوضيح مدى تأثير القيد الخاص بالعوامل
الاختيارية في الاتصال .
الموضــوع
الخامس : التخطيط الإعلامي
يتضمن
التخطيط الاعلامي خمس خطوات أساسية هي :
أولاً :
جمع المعلومات اللازمة وتحليلها ، وتشمل البيانات الخاصة بالمتغيرات
التالية :
·
المتغيرات البيئية
" السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية " .
·
الجمـهور .
·
قنوات الاتصال
ووسـائله .
·
النشاط الاعلامي
والدعائي في المجتمع .
ثانيـــاً : تحديد الأهـداف الإعلامية
أو الدعائية وتقسيمها مرحليا .
ثالثـــاً : تحديد المزيج
الاتصالي ويشـمل :
·
دراسة فئات الجمهور
المستهدف .
·
دراسة قنوات الاتصال
ووسائله واختيار أنسبها .
·
تحديد الرسالة الإعلامية
( المضمون والشكل ) .
·
دراسة القائم بالاتصال
والتركيز على خصائصه الايجابية .
رابعـــاً : تنفيذ البرامج
الاعلامي الموضوع طبقا للخطة .
خامساً
: التقييم المرحلي والشامل للبرنامج
الاعلامي ودراسة التأثيرات الإعلامية أو الدعائية المتحققة .
ويوضح
الشـكل التالي تتابع خطوات نموذج التخطيط الإعلامي وتداخلها .
ومن خـلال عرض المحسنات الأساسية لنموذج التخطيط الاعلامي يمكن أن
نعرض لخطوت تخطيط هذا البرنامج على النحو التالي :
أولاً : جمـع المعلومات اللازمة وتحليلها :
تمثل خطوة جمع
المعلومات وتحليلها المدخل العلمي في التخطيط الإعلامي أو الاتصالي ، حيث لا يقتصر
هذا البرنامج على مجرد انسياب المعلومات من المرسل الى المستقبل كما يتم ذلك في
بعض الأشكال التقليدية للاتصال ، وإنما يعتمد على تخطيط هذا الانسياب بدءا بتحديد
نوع الجمهور المستهدف ورجوعا بتحديد أشكال وقنوات ووسائل الاتصال والرسالة والمصدر
والإطار الاجتماعي والاقتصادي .
وتتمثل أهم المعلومات
اللازمة للتخطيط الاعلامي فيما يلي :
·
المتغيرات البيئية وهي
المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية السائدة في المجتمع والتي توجه تخطيط
النموذج الاتصالي وتؤثر فيه .
·
دراسة فئات الجمهور
المستهدف التي سيوجه إليها الإعلام باعتبار أنهم سيحددون طبيعة مضمون الرسائل الإعلامية
، والوسائل التي يمكن أن تستخدم ، والأساليب الإعلامية طبقا لإعدادهم ونوعياتهم
ومستوياتهم .
·
دراسة الوسائل
الاتصالية المتاحة للتعرف على أفضل الوسائل التي يمكن استخدامها في البرنامج الاعلامي
.
ثانيـــاً : تحديد الأهـــــداف
تمثل خطوة تحديد
الأهـداف خطوة أساسية في تخطيط برنامج الاتصال الفعال ، ويؤدي تحديد هذه الأهداف
بدقة الى إمكانية قياس أثر الاتصال وتقويم فعاليته .
ثالثـــاً : تحديد المزيج
الاتصـالــي
يعد خطوة جمع البيانات
الضرورية وتحليلها ، وتحديد الأهداف الاتصالية تأتي خطوة تحديد " المزيج
الاتصالي " Communication Mix وهو
الاصطلاح الذي يمكن إطلاقه على البدائل والمكونات الأساسية للعملية الاتصالية وهي
" المرسل ، قنوات الاتصال ، الوسائل ، الرسائل ، الجماهير " وتعتبر هذه
الخطوة على جانب كبير من الأهمية نظرا لتعدد المتغيرات التي تحكم كل بديل من هـذه
البدائل ، وتداخلها وتشابكها بدرجة كبيرة تجعل من الصعب استخدام نفس البدائل في كل
موقف اتصالي .
وسنعرض فيما يلي
لمكونات مزيج الاتصال على أساس متطـور وموضوعي وهادف وهــو نمــــوذج سريان
التخطيط الاتصالي Communication
Planning Flow بدءا بتحديد الجمهور المستهدف من المتلقين ،
ورجوعا الى قنوات الاتصال بالجماهير ووسائله ، ثم الرسالة الإعلامية ، وأخيرا
المصدر أو القائم بعملية الاتصال ، وهو النموذج الذي يجب إتباعه في التخطيط
الاعلامي .
1.
دراسة فئات
الجمهور وتحديدها
تعتبر البيانات الخاصة بفئات الجمهور أكثر
أنواع البيانات توافرا ، وتحرص كافة الوسائل الإعلامية على إعداد بيانات تفصيلية
عن نوعية قرائها أو مستمعيها أو مشاهديها سواء عن طريق البيانات الخاصة بالتوزيع
أو التغطية الجغرافية ، أو عن طريق إجراء الدراسات الميدانية على عينات ممثلة
لمجتمع جمهور القراء أو المستمعين أو المشاهدين .
وتتم دراسة فئات الجمهور طبقا للمعاير التالية
:
·
الخصائص الديموجرافية
.
·
الخصائص الحضارية .
·
الطبقة الاجتماعية .
·
درجات التبني للأفكار
المستحدثة .
·
العوامل النفسية .
·
انطباعات الجمهور عن
الفكرة أو القضية أو الموضوع .
2.
تحديد
قنوات الاتصال
تنقسم قنوات الاتصال الى نوعيتين هـما :
·
الاتصال
الاقناعي الجماهيري
يمكن تعريف قنوات الاتصال أو التأثير الجماهيري
بأنها القنوات التي يتجه الاتصال من خلالها في نفس الوقت الى مجموعات ضخمة وغير
متجانسة من الجمهور المستهدف وعلى نطاق جماهيري دون أن يكون هناك نوع من المواجهة
المباشرة بين المصدر والجمهور .
وعلى
هذا الأساس فان أيه وسيلة يمكن استخدامها في نطاق قناة الاتصال الجماهيري تعتبر
وسيلة جماهيرية كالراديو والتليفزيون والصحف والسينما والكتيبات واللافتات
والملصقات وغيرها .
ونظرا
لطبيعة هذه الرسائل فانه يشار إليها باعتبارها رسائل اتصال " ذات اتجاه واحد
" أي أنها تؤدي الى إحداث الاتصال من جانب واحد هو جانب المرسل ، ومن الضروري
لكى يحدث الاتصال الفعال أن يتم التعرض لهذه الوسائل " الذي يشترط بدورة
توافر الوسيلة الإعلامية وإتاحتها "
·
الاتصال
المواجهي
يمكن تعريف قنوات الاتصال أو التأثير الشخصي أو
المواجهى بأنها القنوات التي يتجه الاتصال من خلالها الى الأفراد أو المجموعات
المستهدفة بطريقة مباشرة بحيث يلتقي فيها القائم بالاتصال ومجموعة المستقبلين وجها
لوجه في عملية تفاعلية بينهما .
وتتميز هذه القنوات المواجهة بعــدة مزايا من
أهمها :
·
توافر ميزة حدوث
الاتصال في اتجاهين من المرسل الى المستقبل وبالعكس .
·
حدوث ترجيع أثر فوري
ومباشر في الموقف الاتصالي .
·
إمكانية سيطرة المرسل
على العمليات الانتقائية لدى الجمهور .
وتتيح هذه المجموعة من المزايا ضمان التأكيد من
فهم الرسالة ، والتعرف على عوائق الاتصال الاقناعي واكتشافها ، وتحليل الدوافع
المتناقضة المتعلقة بموضوع الاتصال .
ومن
خـلال الدراسات التي قام بها بعض خبراء الاتصال أمكن التوصل الى مجموعة الخصائص
المميزة للاتصال والتأثير الشخصي والتي تجعله أكثر فعالية من الاتصال الجماهيري ،
وذلك على النحو التالي :
·
قنوات الاتصال المباشر
عارضة أكثر قنوات الاتصال الجماهيري ، كما أنها أصعب في تفاديها من قنوات الاتصال
الجماهيري نظرا لانخفاض احتمال توقع الجمهور لمحتواها .
·
تزداد ثقة معظم فئات
الجمهور في آراء الأشخاص الذين يعرفونهم ويعجبون بهم ويحترمونهم أكثر من ثقتهم في
الآراء والمعلومات التي يتلقونها من خلال قنوات الاتصال الجماهيري .
·
لا تقتصر عملية
التأثير الشخص على تأثير محتوى الرسالة فقط ، وإنما تعتمد أيضا على تأثير الرقابة
الشخصية للمصدر في الموقف الاتصالي ، بحيث تؤدي العـلاقات الشخصية دورا تأثيرياً
في حدث بعض الأفراد الى أوجه نشاط محبية لفكرة الاتصال .
·
توافر درجة عالية من
المرونة في الاتصال الشخصي يتاح بمقتضاها للقائم بالاتصال تغيير الموضوع أو
الأسلوب أو اتجاه المناقشة إذا وجد مقاومة لدى المستقبلين .
قادة
الرأي وتأثيرهم في عملية الاتصال
يمثل قادة الرأي أحد المتغيرات الحاسمة
في عملية الاتصال والتأثير الشخصي ، وقادة الرأي هم الأشخاص ذوي التأثير الكبير
على معلومات وآراء ومواقف وسلوك آخرين في مجتمع ما ، ويذهب بعض الخبراء الى تعريف
قيادة الرأي بأنها " الدرجة التي يكون الفرد عندها قادرا على التأثير بصورة
غير رسمية في اتجاهات الأفراد الآخرين أو في سلوكهم الظاهر بصورة مطلوبة ومتكررة
في موقف اختياري " .
وعلى الرغم من أن بعض القيادات الرسمية يمكنها
أن تمارس هذا النوع من التأثير بحكم مناصبها ومراكزها ومواقعها في المجتمع ، إلا
أنها لا تمثل القيادة الفعلية للرأي ،
نظرا لأن قيادة الرأي ترتكز بالدرجة الأولى على إمكانية التأثير في الآخرين لأسباب
وعوامل شخصية غير رسمية ولا تتصل بالمناصب والأوضاع الرسمية .
التكامل
بين قنوات الاتصال الجماهيري وقنوات الاتصال الشخصي
تلجأ
معظم الدراسات الى تقسيم الاتصال طبقا لقناته الجماهيرية والشخصية وذلك بهدف
الدراسة التحليلية النظرية لسمات كل قناة منهما وخصائصها ، وللتعرف على الدور
المحدد الذي يمكن أن تقوم به كل قناة منهما في عملية التأثير .
ولكن هذا التقسيم يعتبر – من الناحية
العملية والتطبيقية – تقسيما وهميا ، حيث يندر أن يستأثر أي من هذين النمطين
بالاتصال والتأثير ، ويصعب أن يحقق وحدة التأثير الاتصالي المستهدف بمعزل عن النمط
الآخر .
وعلى هذا الأساس فان المجال الدقيق
لدراسة الاتصال هو دراسة مدى التفاعل بين نمطي الاتصال الجماهيري والشخصي ،
وتأثيرهما النسبي معا في المواقف الاتصالية المختلفة بطريقة تكاملية ، وليس مجرد
تأثير أحدهما وغياب الآخــر .
ويوضح الشكل التالي الأهمية النسبية
للاتصال الجماهيري والاتصال الشخصي في التأثير على المعلومات والآراء والسلوك وفقا
لنموذج تبنى الأفكار المستحدثة :
3.
تحديد وسائل الاتصال :
تضمنت الخطوة الأولى في برنامج الاتصال جمع
بيانات ومعلومات عن المتغيرات المتضمنة في مزيج الاتصال ومن بينها الوسائل المتاحة
.
وتفيد
هذه المعلومات – بمقارنتها بنوع الجمـهــور المستهدف وخصائصه – في الوصول الى أكثر
الوسائل الإعلامية فعالية في نقل الرسالة الى أكبر عدد ممكن من الجمــهور وإحداث
أكبر درجة تأثير اقناعية فيهم .
وتوجد
مجموعة متنوعة من المعايير التي يمكن استخدامها في اختيار الوسيلة أو مجموعة
الوسائل الإعلامية الملائمة من أهمها :
·
فئات الجمهور المستهدف
والتي تحدد على أساسها مجموعة الوسائل الفعالة التي يمكن أن تنقل الرسالة بكفاءة
الى مختلف فئات هذا الجمهور .
·
الأهداف الإعلامية
والدعائية الموضوعة في إطار الحملة الإعلامية ، حيث تتفوق وسائل معينة على غيرها
في تحقيق أهداف معينة كالتعريف والتأثير والتذكير ،وهو ما يقتضى ضرورة ربط اختيار
الوسائل بمجموعة الأهداف الإعلامية المحددة .
·
التصنيفات المختلفة
للوسائل الإعلامية المتاحة والتي يمكن الإفادة منها في الاختيار الصحيح للوسيلة أو
مجموعة الوسائل الإعلامية الفعالة ، ومن أهم هذه التصنيفات :
* نوع الوسيلة الإعلامية .
* التفرقة بين الوسائل المطبوعة ، والمسموعة ،
والمرئية المسموعة .
* دورية الصــــــدور .
* درجة التغطية الجغرافية للوسيلة .
* درجة الاستقبال الفعلي للوسيلة .
* عدد القراء أو المستمعين والمشاهدين
ونوعياتهم وخصائصهم .
* درجة التداخل والتراكم بين الوسائل الإعلامية
المختلفة .
*الخصائص الفنية والتكنولوجية للوسـيلة .
* قدرة الوسيلة على نقل الرسالة الإعلامية من
حيث قابلية الرسالة للتصديق ، وجذب الانتباه ، وتحقيق الأهـــــداف الاتصالية .
* قدرة الوسيلة الإعلامية على توصيل معلومات
معينة من خــلال عـوامل المساحة أو الوقت ، والمشاركة ،والســرعة ، والآنية أو
الحالية ، والـدوام .
4.
الرســـالـــــة
تعتبر الرسالة المحور الأساسي لبرنامج الاتصال
ويتطلب تصميمها فهما كاملا – من جانب المرسل – لطبيعة الجمهور الذي ستوجه إليه
الرسالة ، فلكي يتم الاستقبال الفعال من جانب الجمهور للرسالة يجب أن يتم ترميزها
بطريقة ذات معنى للمتلقي .
وترتبط
الرسالة بمجموعة متنوعة من العوامل والاعتبارات والمتغيرات التي تؤثر فيها بدرجة
كبيرة ، ونعرض فيما يلي لأهم العـوامــل :
·
ضرورة البدء بدراسة
الجمهور الذي ستوجه إليه الرسالة دراسة وافية سواء على مستوى الجمهور العام أو
الجمهور النوعي الخاص ، حتى يمكن صياغة الرسائل التي تتناسب تماما مع طبيعة هذا
الجمهور واحتياجات .
·
استخدام النتائج
الخاصة بأثر التعليم في صياغة الرسالة من حيث طبيعة المضمون وتحديده واتساقه مع
مفاهيم المتلقي ومعارفه ومدركاته .
·
تضمين الرسالة كمية
المعلومات الملائمة من حيث الكم والكيف .
·
التركيز على الجوانب
الايجابية للرسالة والابتعاد عن استشارة مخاوف المتلقين .
·
الاختيار الأمثل بين
الرسالة أحادية الجانب أو ثنائية الجانب حسب طبيعة المضمون ومدركات المتلقين
ومعارفهم وموقفهم من المضمون .
·
اشتمال الرسالة على
الجانبين العقلي المنطقي والعاطفي الوجداني .
5.
القائمون
بالاتصال
وهم الطرف الأخير في نموذج سريان التخطيط في
مجال الاتصال ، ويعتبر القائمون بالاتصال " مصادر " عملية الاتصال ،
والمصدر في عملية الاتصال هو منشئ الرسالة الإعلامية ، ويؤثر هذا المصدر في عملية الإقناع
تأثيرا كبيرا ، بحيث تتوقف فعالية الاتصال الاقناعي على مدى تقبل الجمهور المتلقي
للمصدر وطريقة تقبله له ، وهو ما يسمى في عملية الاتصال الاقناعي " بتأثير
المصدر " Source Effect ويرتبط هذا التأثير بمجموعة من العوامل
والمتغيرات المتعلقة بخصائص المصدر والتي تؤثر في القوة الاقناعية للرسالة ويتمثل
أهمها فيما يلي :
·
مصداقية المصدر والثقة
فيه .
·
عدم التركيز على نوايا
المصدر ومقاصده .
·
التوافق الاجتماعي الطبقي
بين المصدر والجمهور .
·
الإفادة من المصادر
الطبيعة والرسمية .
·
تأثير المصادر في
عملية نشر الأفكار المستحدثة .
رابعــاً
: دراسة تأثير الاتصال وترجيع الأثر
تعتبر دراسة تأثيرات الاتصال وترجيع
الأثر من قبل الجمهور تجاه الرسائل من أهم الخطوات اللازمة لنجاح برنامج الاتصال
الفعال ، حيث تمثل مجموعة المؤشرات الخاصة بردود فعل الجماهير تجاه الرسالة ،
والتي يثرر القائم بالاتصال على ضوئها مدى صلاحية الرسائل الإعلامية من حيث
الصياغة والإعداد والمضمون والتكرار ، ومدى ملائمة الرسائل الإعلامية من حيث
كفاءتها في توصيل الرسائل الى مختلف فئات الجمهـور .
ويعتمد معظم القائمين بالاتصال – في قياس
ترجيع الأثر – على البيانات الخاصة بعدد القراء أو المستمعين أو المشاهدين الذين
تعرضوا للحملة الإعلامية – بعد مرور فترة طويلة نسبيا على نشر المواد الإعلامية أو
إذاعتها أو عرضها – والتي تعتبر من نوع البيانات الكمية العامة التي لا تعطى
مؤشرات محدودة عن مدى التأثير الفعلي الذي أحدثته الرسالة في مستويات الادارك
والتأثيرات والاتجاه والاقتناع والاستجابة لدى فئات الجمهور .
أسئلة
موضوعية ونقاط للمناقشة وتنمية الفــكر :
·
ماهي نوع المعلومات
والبيانات المطلوبة لإعداد الخطة الإعلامية السليمة ، وما هي أهم صعوبات جمع هذه
البيانات والمعلومات ؟
·
ماهي أهم المعايير
التي تستخدم لدراسة فئات الجمهور ، أذكر أمثلة عملية توضح مدى الإفادة التي تتحقق بإتباع
سياسة تجزئة الجمهور ؟
·
ما الفرق بين قنوات
الاتصال وأشكاله و وسائلة ؟
·
قارن بين الاتصال الشخصي
والجماهيري من حيث خصائص كل منهما ، وكيف يمكن الإفادة من هذه الخصائص بطريقة
تكاملية في مجال الإعلام والدعاية والإعلان والعـلاقات العامة .
·
هل يمكن أن تذكر بعض
الأمثلة والحالات والمواقف التي يستخدم فيها الاتصال الجماهيري والشخص معا بطريقة
تكاملية ؟
·
ماهي أهم المحددات
التي يمكن استخدامها في دراسة الرسـالة الإعلامية وتقييما ، أذكر أمثلة عملية
لنماذج مختلفة من الرسائل في مجال الإعلام والإعلان والعـلاقات العامة ؟
·
ماهي أفضل الشروط التي
ضرورة توافرها في مصدر الرسالة الإعلامية بما يساعد على زيادة فاعلية العملية الإعلامية
، أذكر أمثلة وحالات تطبيقية ؟
الموضوع السـادس : تقويم نشاط العـــلاقات العامة
لما
كانت النظرة الشاملة للعـلاقات العامة ومجموعة الوظائف الداخلة في نطاقها تشير الى
ضرورة تكامل هذه الوظائف المركبة أو المتداخلة مرحلها مع بعضها البعض وهي البحوث
والتخطيط والبرامج والاتصال والتقويم ، فان الوظيفة الأخيرة من حيث العرض العلمي
هي وظيفة تقويم أنشطة العـلاقات العامة وبرامجها ، ولكنها في الحقيقة ليست الوظيفة
الأخيرة بل هي امتداد للوظيفة الأولى وهي وظيفة البحوث ، كما أنها عملية مستمرة ومتداخلة مع خطوات تنفيذ
برنامج العلاقات العامة بحيث يمكن القول أن هناك تقويم جزئي أو مرحلي قبل وأثناء
وبعد التنفيذ ، وأن هناك تقويم شامل بعد تنفيذ البرنامج بهدف التعرف على مواطن
القوة والضعف فيه وإعادة تخطيط البرامج المستقبلة بناء على الدروس المستفادة من
هذا التقويم .
وقد
يبدو لأول وهلة أن هناك تداخلا بين الوظيفة الأولى وهي البحوث والوظيفة الأخيرة
وهي التقويم ويدعم ذلك أن الوظيفتين تستخدمان نفس أساليب القياس والدراسة تقريبا ،
إلا أن التدقيق في الهدف النهائي لكل من الوظيفتين يضع أمام الباحث صورة أكثر
وضوحات لكل منهما .
أهـداف عملية تقويم العـلاقات العامة
وتهدف
عملية التقويم بصفة عامة الى الإجابة على التساؤلات التالية :
·
ماهي الطريقة التي
اتبعت في تنفيذ برنامج العـلاقات العامة ، وهل كانت مناسبة ، والى أي حــــــد ؟
·
هل أدى استخدام هذه
الطرق بالذات الى تحقيق كل النتائج المرغوبة أم أن هناك طرقا لم تستخدم وكان
الأجدر استخدامها لزيارة فعالية الاتصال والتنفيذ ؟
·
ماهو نوع وكمية
الأهداف التي استطاع نشاط العـلاقات العامة أن يحققها كأهداف أساسية له ، وجزء من
الأهداف الإدارية العامة ؟
·
ماهو الناتج الكمي
لنشاط العـلاقات العامة ، أي ماهي إنتاجية الإنفاق المالي على العـلاقات
العامة مقارنة بما تحقق من أهـداف ؟
·
هل كل ما أنفق على
نشاط العـلاقات العامة أنفق في موضعه الصحيح بالفعل ، وهل هناك مبالغة في تقدير
المخصصات لنشاط العـلاقات العامة سـواء بالنفس أو الزيادة ، وما هي انعكاسات هـذه
المبالغة ؟
·
الى أي حـد استطاع
جهاز العـلاقات العامة الحالي أن يمارس دوره ونشاطه من الناحية البشرية والإدارية
، وهل هناك نقص أو زيادة كمية أو نوعية في العاملين بهذا النشاط ؟
·
هـل سبب القصور في
التنفيذ المتكامل لأهـداف العـلاقات العامة – أن وجد قصور – يرجع الى عـوامل داخلية أم الى عوامل
خارجية سـواء على مستوى المنشأة أو الى ظروف محلية أو قومية ، وما هي هـذه الظروف
، ومدى التأثير الذي أحدثته وإمكانية تفادي هـذا التـأثير مسـتقبلا ؟
وهناك
مجموعة أخرى من الأسـئلة التي نفيد عند تقويم برنامج محدد للعـلاقات العامة من
أهمـها :
·
هـل تم التخطيط
للبرنامج بشـــكل كاف ؟
·
هـل فهم المعنيون
العمل المطلوب منهم أداؤه ؟
·
هـل تعاونت جميع الإدارات
والمديرين الذين يتأثرون بالبرنامج ؟
·
كيف كان يمكن جعل
النتائج أكثر فا عليه ؟
·
هـل تم الوصول الى
جميع الجماهير المعنية ؟
·
هـل حصلت على الدعاية
الكافية قبل وأثناء وبعد إتمام البرنامج ؟
·
هـل كان في الإمكان
عمل تعديلات أحسن بالنسبة للظروف غير المرئية ؟
·
هـل ظل البرنامج في
حدود الموازنة الموضوعة له ؟ وإذا كانت الإجابة بـ لا .... فلماذا ؟
·
ماهي الإجراءات التي
اتخذت مقدما لقياس النتائج ، هل كانت كافية ؟
·
ماهي الخطوات التي اتخذت
لتحسين البرامج المشابهة المستقبلية في ضـوء القياس الحالي ؟
الصعوبات
التي تواجه تقويم نشـاط العـلاقات العامة
والواقع أن هـناك مجموعة من الصعوبات
التي تكتنف عملية تقويم أنشطة العـلاقات العامة من أهمها :
·
صعوبة الوصول الى
مقاييس دقيقة تصلح للاستخدام في مجال التقويم ، خاصة وأن مثل هذه المقاييس لا زالت
في نطاق التحريف ، فضلا عن أن وظيفة التقويم في حد ذاتها لا زالت محدودة من حيث إمكانية
ممارستها وإجراءاتها .
·
بـطء ظهور نتائج
العـلاقات العامة ، نظرا لأنها تتطلب فترة طويلة من التكرار والمثابرة حتى تظهر
آثارها ، كما أن من المتعذر متابعة عملية التكوين المتراكم لآثار نشـاط العـلاقات
العامة بمرور الوقـت .
·
ولما كانت وظيفة
العـلاقات العامة تعمل أساسا في مجال التغيير المعنوي لآراء واتجاهات وأفكار
ومعتقدات وسلوك الناس ، فان من الصعوبة بمكان القياس الدقيق لمدى التغيير المعنوي
الذي يحدث ، فضلا عن بـطء عملية التغيير ذاتها ما يزيد من صعوبة القياس والتقييم .
مراحل
تقويم العــلاقات العامة
يمكن تقسيم عملية التقويم في العــلاقات
العامة الى مرحلتين هـما :
1.
التقويم
الجزئي أو المرحلي
أي التقويم الذي يتم أثناء عملية تنفيذ برنامج
العـلاقات العامة دون انتظار للانتهاء منه ، وتستهدف هـذه الخطـوة التعرف على
مـواطن القصـور في جزئية العمـل السابقة والعمل على تلافيها في بقية جزئيات
ومكونات البرنامج ، والتصحيح والتعديل المستمر في الخطة بما يوفـر لها كل إمكانيات
ومقـومات النـجاح .
2.
التقويم
النهــــــائـــي
أي التقويم الشـامل الذي ينظر الى البرنامج
الذي تم تنفيذه ككل ويستعرض كل عيوبه ومزايا ونقاط قوته وضعفه ، ومجموعة من الدروس
المستفادة التي تنعكس على عملية تخطيط وبرمجة وتنفيذ نشاط العـلاقات العامة في
السنة التالية ، وهـكـــذا .
والواقـــع
أن كـلا من التقويم الجزئي والنهائي أو التقويم المرحلي والشامل مكملان لبعضهما
البعض ، والاستغناء عن أحدهما يمثل قصورا في عملية التقويم باعتبارها وظيفة إدارية
أساسية .
أسـاليب تقويم برامج العـلاقات العامة
يمكن
تقسيم أساليب تقويم برامج العـلاقات العامة الى نوعين هما :
1.
أسلوب
سـابق على تنفيذ البرنامج
ويتم ذلك عادة عن طريق
اختيار عينة محدودة ممثلة للجمهور المرتقب ودراسة مـدى تأثير المادة الاتصالية أو الإعلامية
عليها وإجراء التعديلات اللازمة قبل تعميم هـذه المادة أو نشرها على كل فئات
الجمـهور .
ويفيد مثل هـذا القياس الدقيق في التعرف
على ردود الفعل التي يمكن أن تحـدث من قبل الجـمهـور بالنسبة لمضمون الرسـالة
الاتصالية ، والتعرف على مـدى قدرة الجمـهور على فـهم هذه الرسـالة الاتصالية ،
والتعرف على مدى قـدرة الجـمهور على فهم الرسـالة ، ذلك أن عـددا كبيـرا من
الرسـائل الاتصـالية ينقصـه الدراسة المدققة عن مدى قـدرة الجـمهور على فـهم
مضمونها واستيعاب الأفكـار الـواردة بـها .
ويجب أن ينتبه الباحث
الى أن مـثل هـذا الأسـلوب بتأثر بعـنصـر الوقت وباحتمال تغير اتجاهات الناس وآرائهم
وأفكارهم ، خاصة إذا طـال الوقت بين البحث والتطبيـق أو إذا ما استجدت إحداث
تسـتـلزم هـذا النـوع من التغيير .
2.
أسـلوب
لاحــق على تنفيذ البرامج
ويفيد مثل هـذا
الأسـلوب ليس فقط في إمكانية التعرف على التأثيرات التي ترتبت على تنفيذ برنامج
العــلاقات العامة ، ولكن أيضا في التقدم العلمي وتطوير المعرفة في مجال العـلاقات
العامة ، حيث يكشف مثل هـذا النوع من البحوث مدى صحة أو خـطــأ بعض القواعد أو
المبادئ المتعارف عليها ويحاول التشكيك في إمكانية الاعتماد عليها كقوانين جامدة
أو مسلمات نهائية ، وعلى سبيل المثال فقـد أثبتت بعض أنواع هـذه البحوث والتي
أجريت على عدد من المشروعات الكبيرة في قطاعات الأعمال في أوروبا وأمريكا أن كلما
أن هناك شـك في مـدى الصحة المطلقة للقاعدة التي تذهب الى أنه كلما عرف
المستخدمـون معلومات أكثر عن المنشـأة التي يعملون بها زادت درجـة ولائهم وحبهم
لها .
كما
يفيد مثل هـذا الأسـلوب في التعريف على فعالية استخدام أوتار الإعلامية معينة ، أو
استخدام اتصالية أو إعلامية محددة ، أو الالتجاء الى أساليب خاصة في العـرض
والشـرح والتفسـير والإقناع ، هـذا فضــلا عن توجيه الخبير الى نوع الكلمات
والرمـوز الموحية والتي تؤثر تأثيرا ايجابيا في عملية الاتصال ، وتكشف له عن نوع
الألفاظ والتعبيرات التي يمكن أن تفيد في التوصيل الجيد للفـكرة .
طــرق قياس تأثير برامج العـلاقات العامة
يمكن
تقويم فعالية برنامج العـلاقات العامة على أساس دراسة 3 عناصر هــي :
1.
درجـة التغطـية
الجماهيـرية
ذلك أن الخـطوة الأولى هـي الوصـول الى
الجماهير المرتقبة ، فما هـو حجـم الجمهور الذي وصلت إلية الرسـالة ، وما هي
النسبة التي يمثلها من حـجم الجمهور المرتقب كـكل .
2.
درجة
الاستجابة الجماهيرية
وتستهدف دراسة طريقة استجابة الجماهير للفكرة ،
والى أي حـد حقـق مضمون الرسالة لديهم استجابات مواتية ، وآثار اهتمامهم وأثر فيهم
، ولاقى درجة فـهم عالية لديـهم .
3.
تأثير
الاتصال وقـوتـــــه
بعد دراسة ردود الفعـل
المباشـرة لا بـد من التـعرف على التأثير الذي أحدثته الرسـالة في الجماهير الذين
تعرضوا لها ، ونـوع الوسائل الاتصالية وطـرق الإقناع التي سـاهمت في التأثير على
أفراد الجـمهور ، ومـدى فعالية البرنامج الاتصالي في استخدام العـوامـل الاجتماعية
والإنسانية في التأثير على الآراء والسلوك الخاص بالجماهيـر ، وذلك باعتبار أن
التقويم الحقيقي لبرنامج الاتصال هـو النتـائج التي ترتبت عليه ، ومـدى ما استطاع
أن يحدثه من تأثير مرغـوب في اتجاهات المجموعة .
وهناك مجموعة من الطرق
التي يمكن استخدامها في عملية التقويم والتي تقوم على أساس البحوث الميدانية على
عينات ممثله للمجتمع الأصلي تمثـلاً صحيحا ومتكافئا ومن هـذه الدراسات :
1.
دراسـات تستهدف التعرف
على ما يهتم به القراء من موضوعات في الصحيفة
وهـو ذلك النوع الذي يحاول الباحث عن طريقة أن
يتعرف على درجة الاهتمام التي يوليها القراء لموضوعات أو أخبار أو تعليقات معينة ،
والأساليب التحريرية التي تعطى تأثيرا أكثر من تأثير الأساليب الأخرى في الصـحف
والمطبوعات المختلفة ، حـتى يستطيع أن يستخدم نوع الموضوعات ونوع الأسـاليب التي
يهتم بها نوع الجمهور المرتقب لديه .
2.
دراسات تسـتهدف التعرف
على دراجة القدرة على القراءة والاستيعاب
وتفيد هـذه الدراسات في تحديد نوع ومسـتوى
مضمون الرسـالة ونوع الأسلوب الذي يجب أن يستخدم في تقديم رسـالة معينة لكي يـقدر
مستوى معين على قراءتها واستيعابها ، لأنه إذا ما تمكن خبير الاتصال من أن يكتب
بدرجة سـهولة ووضوح معينة لجمهور معين فأنه سيحقق درجـة إقبال كبيرة على قراءة رسائله
، مع الأخـذ في الاعتبار بالطبع مضمون الرسـالة وشكلها وترتيب أفكارها والأســـلوب
المسـتخدم بها .
3.
بحوث مستمعي ومشاهدي الإذاعة
والتليفزيون
وهي التي تستهدف
التعرف على مـدى إقبال المستمعين والمشاهدين على برامج إذاعية أو تليفزيونية معنية
، ومـدى تفضيل أسـاليب تقديم معينة وسـاعات استماع أو مشاهدة معينة وغير ذلك من
المتغيرات التي تؤثر في فعالية البرامج الإذاعية والتليفزيونية ، وتستخدم
الاستقصاءات بين المستمعين والمشاهدين .
وبالإضافة
الى هـذه الدراسات الرئيسية توجد مجموعة أخرى من الدراسات مثل اختبارات تحليل
برامج العـلاقات العامة وقياس تأثيرها ونتائجها ، والمقابلات المركزة بهدف التعرف
على مـدى تذكـر الجماهير لبعض أجزاء البرنامج الاتصالي ، وتحليل التأثيرات
المختلفة لبرنامج العـلاقات العامة على الأفراد والمجموعات مع مراعاة عنصر الوقت
وطبيعة الأفراد وردود فعل المجموعات ، والدراسات التجريبية التي تعتمد على قياس
فروق النتائج بين مجموعات بعضها تجريبية التي تعتمد على قياس فروق النتائج بين
مجموعات بعضها تجريبية تعرضت لبرنامج علاقات عامة معين والأخرى قياسية لم تتعرض له
ودراسة مـدى التأثير الحـادث على المجـموعة التجريبية وهــكــذا .
المراجعة
الشـاملة للبرنامــــج
أن الأدوات البحثية التي عرضنا لها تعتبر
مفيدة ، ولكنها تقيس الأجزاء أو القطع وليس البرنامج كـكل ، وهـو الأهــم ، لذلك
يجب أن تكون هناك مراجعة دورية شـاملة على النتائج الكلية في ضــوء الأهــداف
المحددة.
ومن
النقاط التي يمكن الاستعانة بها في التقويم الدوري لبرنامـــج عـلاقات عامة مستمرة
ما يلي : -
1.
فيما يتعلق
بالأهــــداف :
هـل هي محددة بوضوح ؟ هـل هـي مفهومة في جميع
أجزاء المنظمة ؟ هـل هناك حـاجة الى حصـول موافقة جـهة معينة على هـذه الأهـداف ؟
2.
فيما يتعلق
بالتـنظيم :
هل هـناك ترابط بين وظائف العـلاقات العامة أم
أنها موزعة بين أكثر من أدارة ؟ هـل يتمتع مسئول العــلاقات العامة بالمساندة
والتأييد الكافي من جانب الإدارة ؟ هـل عـدد ومهارة وتدريب العاملين كاف لتحقيق
أهـداف العـلاقات العامة ؟
3.
فيما يتعلق
بالمضمون :
هـل البرامـج والأنشطة تعـطى اعتبارا كافيا لكل
فئات أو شـرائـح الجمهور ( مستهلكين ، عاملين ، مساهمين ، مؤسسات مالية ، وسـائل إعلام
، موردين ، مؤسـسات تعليمية ) ؟
4.
فيما يتعلق
بقياس النتائج :
هـل هناك العاملون والمواد وتأييد الإدارة
اللازمين لقياس نتائج العمل ؟ الى أي مـدى يمكن مقارنة هـذه الأنشـطة بمثيلتها في
المنظمات الأخرى المشابهة ؟ هـل فـكرت في استـخدام مستشار خارجي للعـلاقات العامة
للقيام بمراجعة برامجـك ؟
5.
فيما يتعلق
بالرقابة :
ماهي الخطوات التي اتخذتها لتحسين أنشطة
العـلاقات العامة في المستقبل في ضـوء نتائج المراجعة ؟ ماهي الخطـوات التي يلزم
الآمـــر اتخاذها في الســنوات القادمة ؟
وعمـوما
فأننا يجب أن نؤكــــد مــرة أخرى على ما ذهبنا إليه من أن العـــلاقات العامة
مجموعة من الوظائف والفنون والخطوات المتداخلة المتكاملة ، أن وظيفة التقويم
بالذات ســـواء المرحلية أو الشــاملة تستجمع كل الحقائق عن البرنامج الذي تم
تنفيذه وردود الفعل التـي أثيرت حـوله ، والمعلومات المرتدة بشـأن مضمونه وأسلوب
وطريقة وآراء ومعلومات جـديدة ، كـجـزء من عملية البحوث وكمـقدمـة لإعادة عملية
التخطيط وتصحيح بعض الأخطـاء التي ثابت الخـطة الســابعة ، حـتى يمكـن رســـم وتنفيذ
برنامج عــلاقات عامة فعــال تقل فيه العـيوب إلى درجـة عالية ثم يـعاد تقويمه
مراحـليا وكليا ، وهــكذا تسـتمر دورة البـحوث والبرمجــة والتنفيذ والتقويم
كـجوهـر أســاس لعملية العـــلاقات العـامـــة باعتبارهـا وظيفة إدارية ثابتة من
وظـائف المشـروع الحـديث .
أسئلة
مـوضـوعية ونقـاط للمنـاقشــة وتنميــة الفــكــــر :
·
الى أي حــدج تـرى
مـدى كفاية قائمة الأســئلة الخاصة بتقييم العـلاقات العامة ، وهـل تـرى إدخال إضافات
أو تعديلات معينة علـى هـذه القائمة ؟
·
مـا هي في تقديريك أهم
النتائج التي تترتب على عملية التقييم السـابق على برنامج العـلاقات العامة ، وكيف
يمكن استـخدامها بنجاح لترشـيد تخطيط العـلاقات العامة ؟
·
كيـف يمـكن قيـاس
تأثير برامج العـــلاقات العامة بطريقة عملية ، أذكــــر أمثـلة وحـالات تطبيقية ؟